البرلمان الفرنسي يصوت الأربعاء المقبل على تعديلات دستورية تتضمن اسقاط الجنسية عن إرهابيين

sabq2-600x55313

فرنسا

باريس في 8 فبراير/ وام / حددت الجمعية العمومية الفرنسية – البرلمان – يوم الأربعاء المقبل موعدا للتصويت على مشروع تعديلات دستورية مثيرة للجدل تقدمت بها الحكومة بهدف إدراج حالة الطوارئ وإسقاط الجنسية الفرنسي عن مزدوجي الجنسية المدانين في أعمال إرهابية ضمن سلسلة أدوات لمكافحة الارهاب بعد الهجمات الدامية التي ضربت العاصمة الفرنسية العام الماضي.

وتسبب المشروع الحكومي الذي عرض تفاصيله رئيس الحكومة مانويل فالس الجمعة الماضية أمام البرلمان في انقسام حاد داخل المؤسسة البرلمانية الفرنسية بما في ذلك الأغلبية الحكومية التي يشكلها الحزب الإشتراكي الحاكم بعد أقل من أسبوع على تقديم وزيرة العدل الفرنسية كريستين توبيرا استقالتها من منصبها بسببه.

وتستمر المناقشات بخصوص التعديلات المثيرة للجدل خمسة أيام بدءا من يوم الجمعة الماضي على أن تتواصل حتى يوم الأربعاء قبل عرضها للتصويت في جلسة عامة تأمل الحكومة أن تنال ثقة الأغلبية وتفادي أي مفاجآت تجبرها على مراجعتها ثم عرضها مرة أخرى أو التراجع عنها.

وقال جان ميشال كليمو النائب في البرلمان الفرنسي عن مقاطعة كاليه المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الحاكم في حديث لوكالة أنياء الإمارات إنه قرر التصويت ضد مشروع التعديلات الدستورية التي تقدمت بها الحكومة رغم أنه ينتمي إلى الأغلبية الداعمة لها.. مؤكدا أن الخطوة الحكومة تهدف إلى ضرب مبدأ المساواة بين الفرنسيين.

 

وأضاف ” ما أرفضه في المشروع الحكومي هو أن قانون التجريد من الجنسية يقتصر فقط على مزدوجي الجنسية بينما كان يفضل أن يكون القانون موجها ضد كل من يحمل الجنسية الفرنسية على اعتبار أن الفرنسيين متساوون في الحقوق والواجبات مهما كان أصلهم أو لونهم أو انتمائهم الديني و السياسي.. طبعا الحكومة لم تقدم على ذلك لأنها تخشى أن تتكون لدينا طبقة جديدة من المواطنين عديمي الجنسية ومن هنا يمكن القول إنه هذه التعديلات تميزية و تفرق بين الفرنسيين و لا توحدهم “.

أما باتريك مينوشي النائب البرلماني عن مدينة مرسيليا المنتمي أيضا إلى الحزب الإشتراكي الحاكم فقد قال في تصريح مماثل إنه يدعم بقوة التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة معلنا أنه سيصوت لصالحها يوم الأربعاء لأنها تهدف إلى تطهير الأمة الفرنسية ممن أساؤوا إليها و يشكلون خطرا عليها.

وأضاف ان هذه التعديلات ليست فعالة في مجال الحرب الفرنسية على الإرهاب لكنها رمزية في مواجهة بعض من أبناء هذه الأمة ممن تنطروا لها و سببوا لها الأذى و حملوا السلاح ضدها واليوم هذه الأمة يجب أن تطردهم من صفوفها وتقول لهم لا مكان لكم بيننا.

ويتهم معارضو المشروع الدستوري الجديد الحكومة بخرق مبدأ المساواة بين الفرنسيين المولودين في فرنسا والمتجنسين بالجنسية الفرنسية وتحويلهم إلى مواطنين نوعين ودرجتين بينما يغض الطرف عن الفرنسيين الضالعين في أعمال إرهابية من فرنسيي الأصل والمولد حتى في حال إدانتهم أمام القضاء.

ويرى مؤيدو التعديلات ضرورة لها في ظل تزايد أعداد الإرهابيين ممن يحملون جنسية مزدوجة و يستغلون الامتيازات التي يتمتع بها حاملو جواز السفر الفرنسي للتنقل به داخل و خارج أوروبا لإعداد و تنفيذ مخططات تخريبية.

وتعرضت فرنسا شهر يناير الماضي إلى هجمات إرهابية نفذها فرنسيون يحملون جنسية مزدوجة بينهم الأخوين كواشي اللذين يحملان جنسيتين فرنسية وجزائرية حينما هاجما مقر صحيفة شارلي إيبدو وسط باريس ما تسبب في مقتل 12 شخصا.
كما عاودت الهجمات الإرهابية العاصمة الفرنسية شهر نوفمبر من العام الماضي نفذها متطرفون ينتمون إلى تنظيم “داعش” الإرهابي أغلبهم يحمل جنسيتين مغربية وبلجيكية و شارك فيها فرنسيون يحملون أيضا الجنسية الجزائرية.

وتتيح القوانين الفرنسية الحالية مبدأ التجريد من الجنسية الفرنسية للمقيمين المتجنسين بها قبل 15 عاما في حال إدانتهم امام المحاكم الفرنسية في قضايا متصلة بالإرهاب بيد أن رئيس الحكومة ووزير الداخلية هما من يوقعا القرار بينما ترمي التعديلات الجديدة إلى وضع صلاحية التجريد من الجنسية الفرنسية في يد القضاة وحدهم على أن يشمل الأمر كل الفرنسيين حاملي جنسية مزدوجة.

وتجاهلت الحكومة الفرنسية اقتراحات من نواب ينتمون إلى الأغلبية والمعارضة كحل وسط تقضي بتراجعها عن مسألة التجريد من الجنسية في مشروع تعديلاتها الدستورية واقتصار الأمر على سلب الفرنسيين المدانين في قضايا إرهابية من حقوقهم السياسية وحجز جواز سفرهم.

وكانت الحكومة الفرنسية أصدرت مرسومات تحمل توقيع كل من رئيسها مانويل فالس ووزير داخليتها برنار كازناف تقضي بتجريد متطرفين فرنسيين من أصول مهاجرة من جنسيتهم الفرنسية وهي المراسيم التي طعن محامون في دستوريتها أمام المجلس الدستوري الفرنسي بحجة أنها تتعارض مع الدستور والقوانين الجارية.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: