مركز حماية المرأة يمثل خط الدفاع لكل من يتعرضن لأذى

sabq2-600x55313

مما لا شك فيه أن المرأة الإمارتية حظيت بإهتمام و رعاية كبيرين في ظل دولة الإتحاد إيمانا بأهمية دور المرأة في بناء المجتمع و مسيرة التنمية فمن هذا المنطلق ولت دائرة الخدمات الإجتماعية التابعة لحكومة الشارقة إهتماما خاصا بالمرأة الإماراتية من خلال العمل على تقديم الجودة الشاملة للإرتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لها و دعمها و جاء ذلك من خلال إنشاء مركز حماية المرأة و الذي بدوره يقوم بتوفير حياه كريمة لها و يضمن حقها عن طريق توعيتها بحقوقها و تمكينها من العيش بإستقلالية و كرامة و رفع العنف عنها و إعادة تأهيل النساء والفتيات المعنفات و يتم ذلك من خلال إستقبالها في بيئة معيشية تلبي حاجاتها الفسيولوجية و الإجتماعية والأمنية لإعادة دمجها في المجتمع من جديد .

حيث كشفت لنا مريم إسماعيل عبد الله مدير مركز حماية المرأة قائلة ” أن المركز إستقبل 103 حالة منذ التاسيس عام 2011 يعانين من حالات عنف متنوعة عنف جسدي و لفظي فمنذ دخول الفتاة أو السيدة إلى المركز يتم  مواجهة الطرفين سواء أكان أب وإبنته أو زوج و زوجته و من ثم دراسة ظروف الحالة الإجتماعية و الإقتصادية لنتمكن من معرفة أسباب المشكلة و معرفة أسباب العنف من قبل المتضرر و المتسبب فضلا عن ذلك نقوم بعمل جلسات إرشادية تنقسم إلى جزئين النوع الأول مع الحالة و النوع الثاني مع الاسرة أو الزوج و تقديم كافة الإرشادات و التوجيه لكلا الطرفين لإعادة الدمج  في المجتمع   

و أضافت مريم إسماعيل أن الدائرة خصصت خطا مجانيا 800800700 يعمل على مدار 24 ساعة لتقديم الإستشارات الإجتماعية و النفسية والقانونية و تقديم الحلول لجميع المشاكل الاسرية المتعقلة بالمرأة على ايدي مختصين قانونيين و إجتماعيين و نفسيين و ذلك لضمان و حفظ حقوقها

و صرحت مريم إسماعيل أن المركز قام بإستقبال 19 حالة عنف منوعة خلال  2016 الجاري فمنهن 6 حالات عنف جسدي و 7 حالات خلافات أسرية و 6 حالات عدم وجود مسكن و حالة هروب واحدة حيث تم مساعدة 10 حالات منهن و تم دمجهن في المجتمع من جديد سعيا من المركز بتوفير الحماية و الرعاية الشاملة لهن .

و أوضحت فاطمة الشحي الإختصاصية الإجتماعية في مركز حماية المرأة أن تمرد بعض الفتيات على العادات و التقاليد الناتج عن الإنفتاح الفكري و رغبتها في التحرر من القيود و عمل ما تريد أدى إلى حدوث خلافات و إصطدام مع الأهل مما يدفع الفتاه في الهروب و اللجوء إلى المركز فهنا يأتي دورنا في التوعية و الإرشاد لإعادة ترسيخ القيم و العادات و ضرورة إحترامها و عدم تجاوزها فالبعض يصر على رايه و لكن لا نيأس و نواصل العمل حتى نتمكن من إيجاد الحل .

أما عن أبرز تحديات و الصعوبات التي تواجهم في المركز فعلقت الشحي من جانبها قائلة ” عدم تعاون السيدة نفسها في حل مشكلتها و رغبة بعض الحالات في البقاء بالمركز دون أن يدركوا إنه ملجأ مؤقت و ليس دائم للإقامة  “.

و اضافت الشحي أن المركز يقوم بإستقبال الحالات من سن 18 إلى 59 سنه و يتم تقديم سلسلة من البرامج التأهيلية و النفسية لهن من ورش و محاضرات دينية و تثقيفية و برامج للطبخ.

كما أضافت أن أسباب العنف ضد المرأة كثيرة و لكن أبرزها هو سوء التفاهم بين الطرفين سواء أكان زوج و زوجته أو فتاه و أسرتها و التفكك الأسري فمن الحالات الموجودة حاليا في المركز تعود لسيدة تتعرض للعنف من زوجها الذي تبين إنه يعاني مرضا نفسيا يستوجب تدخل طبيب إلا إنه يرفض تلقي العلاج فيقوم بضرب زوجته في حالة اللاوعي و عندما يعود إلى وعيه يرجع طبيعيا  و المرأة تعلم أن زوجها إنسان جيد و ليس عنيفا و هما متزوجان منذ سنوات طويلة و لديهم أبناء إلا أن حالته إزدادت سوءا ما إضطرها إلى اللجوء إلينا لدفعه و إجباره على عدم ترك العلاج و الإستعانه بطبيب مختص و حاليا يتم الترتيب و التنسيق لتعود الأمور إلى مجاريها و هو يقوم بزيارتها و يريد إستعادتها و إرجاعها إلى المنزل و هذا النموذج تتجلى فيه أجمل الصور و المعاني لوفاء الزوجة لزوجها و إستمرارها معه و محاولة مساعدته للحفاظ على الترابط الاسري .

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: