رئيس الإمارات يصدر قانون مكافحة الغش التجاري بعقوبات تصل إلى مليون درهم

sabq2-600x55313

أصدر رئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2016 في شأن مكافحة الغش التجاري، إذ تسري أحكام القانون على كل من ارتكب غشاً تجارياً، ولا تستثنى المناطق الحرة بالدولة من تطبيق أحكام القانون، الذي يعمل به في اليوم التالي لنشره.

وجاء في القانون الاتحادي المنشور في العدد الجديد من الجريدة الرسمية الاتحادية، أنه يعتبر غشاً تجارياً أي فعل من الأفعال التالية: استيراد أو تصدير أو إعادة التصدير أو تصنيع أو بيع أو عرض أو الحيازة بقصد البيع أو تخزين أو تأجير أو تسويق أو تناول، السلع المغشوشة أو الفاسدة أو المقلدة، والإعلان عن جوائز أو تخفيضات وهمية أو غير حقيقية، واستغلال الإعلانات التجارية أو تقديمها أو الوعد بتقديمها في الترويج المضلل والدعاية غير الصحيحة أو الترويج لسلع مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة، وعرض أو تقديم أو الترويج أو الإعلان عن خدمات تجارية مغشوشة.

ونصت المادة الثالثة من القانون مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية، تصدر السلطة المختصة قراراً يلزم المستورد بإعادة السلع المغشوشة أو الفاسدة إلى مصدرها خلال مدة محددة، فإذا لم يلتزم بإعادتها إلى مصدرها خلال هذه المدة، جاز للسلطة المختصة أن تأمر بإتلافها، أو السماح باستعمالها في أي غرض آخر تكون صالحة له، أو تتولى أمر إعادتها لمصدرها، كما يتم إتلاف السلع المقلدة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويلزم المستورد وفي جميع الأحوال بتسديد أي نفقات أو مصاريف تتكبدها السلطة المختصة بسبب التصرف في السلع المخالفة.

وألزم القانون الجديد وفقاً للمادة الرابعة التاجر بما يأتي: أن يقدم إلى السلطة المختصة الدفاتر التجارية الإلزامية أو ما في حكمها، والتي توضح البيانات التجارية للسلع التي يملكها أو يحوزها وقيمتها وكافة المستندات والفواتير المؤيدة لها متى طلب منه ذلك، وأن يضع على السلع البيانات الإيضاحية وهي البطاقات التعريفية أو أية معلومات مكتوبة أو مطبوعة أو مرسومة أو محفورة تصاحب منتجاً من المنتجات وتبين مكونات السلعة وكيفية استعمالها أو صيانتها أو تخزينها وذلك بحسب القوانين النافذة في الدولة، وأن يقدم للسلطة المختصة كل ما من شأنه تحديد بيانات ومعلومات الخدمة المقدمة.

المادة 5

تشكل بقرار من الوزير وفقاً للمادة الخامسة من القانون لجنة عليا تسمى “اللجنة العليا لمكافحة الغش التجاري”، تتبع وزارة الاقتصاد، برئاسة وكيل الوزارة وعضوية ممثلين عن السلطات المختصة، تتولى ممارسة الاختصاصات الآتية: اقتراح الاستراتيجيات والسياسات لمكافحة الغش التجاري، ودراسة تقارير الغش التجاري المحالة إليها من السلطة المختصة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، ودراسة المعوقات التي تواجه تطبيق القانون واقتراح آلية معالجتها، إضافة إلى إصدار نظام عمل اللجان الفرعية، وأية مهام أخرى ذات علاقة تكلف بها بقرار من الوزير، ويجوز للجنة العليا الاستعانة بمن تراه من المستشارين والخبراء دون أن يكون لهم حق التصويت على قراراتها.

مخالفات

وأكد المادة الخامسة من بنود القانون نعى تشكيل لجنة فرعية في كل إمارة لمكافحة الغش التجاري تتولى ممارسة الاختصاصات الآتية: النظر في طلب الصلح في مخالفات المنشآت التي تعرض عليها، وذلك باستثناء المخالفات المنصوص عليها في المادة (14) من هذا القانون، وإنذار المنشآت المخالفة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنواع الإنذارات، وإغلاق المنشآت المخالفة لمدة لا تزيد على أسبوعين بالتنسيق مع السلطة المختصة، إلى جانب متابعة عمليات إتلاف أو تدوير أو الإعادة إلى المصدر بحسب الأحوال للسلع المغشوشة أو الفاسدة أو المقلدة، وموافاة الوزارة بتقارير دورية عن أعمالها، وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ونصت المادة السابعة على أنه يحق لذوي الشأن التظلم من قرارات الغلق التي تصدرها اللجان الفرعية أمام اللجنة العليا، وذلك خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ إبلاغهم بها، وعليها إصدار قراراها في التظلم خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ تقديمه.

الصلح

ووفقاً للقانون يحق للجان الفرعية إجراء الصلح في المخالفات بناء على طلب المخالف، وتحديد الغرامة التي يلزم المخالف بها بشرط ألا تقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة المقررة في هذا القانون، وإذا رفض المخالف الصلح تحال الأوراق إلى النيابة العامة، فإذا كان الرفض من اللجنة الفرعية جاز للمخالف التظلم للجنة العليا من قرار الرفض، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات اللازمة لإتمام الصلح، وذلك باستثناء السلع القابلة للتلف بمضي المدة، يجوز للسلطة المختصة التحفظ على السلع المضبوطة لدى المنشأة المخالفة لمدة لا تزيد على 30 يوماً من تاريخ ضبط المخالفة، ويلتزم بعدم التصرف فيها إلى حين صدور قرار بشأنها من اللجنة الفرعية.

وأكد القانون أنه يحق للمنشأة المخالفة طلب الإفراج عن السلع المضبوطة من المحكمة المختصة ولا يفرج عنها إلا بحكم من تلك المحكمة، وتورد عائدات الصلح المنصوص عليها في المادة (8) من هذا القانون، إلى حساب السلطة المختصة التي نفذّت الضبط.

العقوبات

يعاقب القانون بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 250 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب جريمة الغش التجاري، كما يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن 10 درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من شرع في ارتكاب جريمة الغش التجاري.

ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اقترف جريمة الغش التجاري أو شرع فيها متى كان محلها أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات غذائية عضوية.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز6 أشهر، وبغرامة تعادل ضعف قيمة السلع المتصرف فيها، كل من يتصرف في السلع المتحفظ عليها بأية طريقة من الطرق دون إذن أو ترخيص من اللجنة الفرعية، وفي حال كانت السلع المتصرف فيها أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات غذائية عضوية تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين، والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.

وشدد القانون على أن التجر لا يعفى من العقوبة المقررة بهذا القانون إذ علم المشتري بأن السلعة مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة.

إعلان

وقال القانون إنه “على المحكمة في حالة الإدانة بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 14 والبند 2 من المادة 15 من هذا القانون أن تقضي، فضلاً عن العقوبة المقررة بمصادرة أو إتلاف الأغذية أو العقاقير الطبية أو الحاصلات أو المنتجات والأدوات المستخدمة فيها، وأن تأمر بنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه في صحيفتين يوميتين محليتين إحداهما باللغة العربية”.

وأضاف القانون “للمحكمة عند الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة 14 والبند 2 من المادة 15 من القانون أن تقضي فضلاً عن العقوبة المقررة بإغلاق المنشأة التي تمت بها المخالفة لمدة لا تزيد على 6 أشهر”، وفي حال كانت المنشأة التي تمت بها المخالفة متجراً متعدد الأقسام يغلق القسم الذي تم ضبط المخالفة فيه أو الجزء المتعلق بنوعية السلعة المخالفة ويوضع ملصق على المكان او القسم المغلق مدون به سبب الإغلاق.

إلغاء الترخيص

ولفت القانون إلى معاقبة كل من يخالف أي حكم آخر من أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له، بالغرامة التي لا تزيد على 50 ألف درهم مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، وذلك بالإضافة إلى عدم توقيع العقوبة المقررة.

ولفت القانون إلى أنه يحق للمحكمة في حالة العود لمخالفة أحكام القانون مضاعفة العقوبة المقررة أو إضافة غلق المحل أو إلغاء الترخيص للعقوبة المقررة، وللموظفين الذين يصدر بحقهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير والسلطة المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

وأشار القانون إلى التزام السلطة المختصة كل في مجال اختصاصه بتطبيق أحكام الغش في الخدمة، ووفق الضوابط التي يحددها مجلس الوزراء.
يصدر مجلس الوزراء وفقاً للمادة 23 من أحكام القانون اللائحة التنفيذية والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وذلك خلال 180 يوماً من تاريخ العمل به.

إلغاء

ويلغي قانون مكافحة الغش التجاري كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون، كما يلغى القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية، ويستمر العمل باللوائح والقرارات المنفذة له، فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، إلى حين صدور اللوائح والقرارات التي تحل محلها.




وتس اب

أو اضغط هنا لنسخ الرقم : 004915792356885


تابع سبق على التليجرام اضغط على الصورة
araa snap

التعليقات

--
%d مدونون معجبون بهذه: