فحص المنشطات بـ «الدم» للمرة الأولى في بطولات «الفيفا» على أرض الإمارات

sabq2-600x55313

مع انطلاقة بطولة كأس العالم للأندية رسمياً مساء أمس، بمباراة الجزيرة وأوكلاند سيتي، قدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مفاجأة جديدة تطبق للمرة الأولى على أرض الإمارات، وفي مونديال الأندية بشكل عام، عبر تغيير آلية التعامل مع عينات فحص المنشطات للاعبين الذين يتم اختيارهم بشكل عشوائي، عقب كل مباراة في البطولة.

وتشهد البطولة، للمرة الأولى، الحصول على عينات «دم» من اللاعبين المختارين، وليس فقط الاكتفاء بـ «عينة البول» كما هو متبع وجرت العادة عموماً، ووفق النظام الجديد لـ «الفيفا»، يخضع اللاعبون لكشف طبي متكامل، عبر فريق متخصص، ويتم الحصول على عينة دم تحفظ بطريقة علمية، يوفر لها البقاء على حالتها الطبيعية، لانتهاء إجراءات الفحص الخاصة بتلك العينات، جبناً إلى جنب مع العينة الخاصة بـ «البول»، والتي تمر عبر آليات معروفة مسبقاً.

ويعتبر أسلوب فحص المنشطات بعينات الدم، أكثر دقة وأسرع من حيث النتائج المستلمة من المعامل المتخصصة في هذا النوع من الفحص، فيما تطلب التعديل الجديد للاتحاد الدولي، والذي يطبق للمرة الأولى على أرض الإمارات، ضرورة توفير إمكانيات طبية غير مسبوقة، سواء من حيث المعدات أو الكوادر المدربة، أو من حيث الغرف المخصصة للحصول على العينات، أو فريق العمل الخاص بفحص المنشطات، وهو ما برعت فيه اللجنة الطبية للبطولة، برئاسة الدكتورة ريما الحوسني، نائب رئيس اللجنة الطبية باتحاد الكرة، والتي تقود فريق عمل متكامل، خلال الفترة الأخيرة، نال إشادة رسمية من رئيس اللجنة الطبية بـ «الفيفا»، الذي أبدى انبهاره بما وجده على أرض الواقع من إمكانيات.

وتفوقت اللجنة الطبية المحلية للبطولة، على المعايير الموضوعة من «الفيفا»، في جوانب عدة، ما لفت انتباه مسؤولي الاتحاد الدولي، ودفعهم للإشادة الرسمية بما شاهدوه، خاصة من حيث تحويل الغرف الطبية بالملاعب المستضيفة للمباريات، إلى مستشفيات مصغرة، تضم أطقماً متكاملة وأطباء متخصصين وأدوية وعلاجات وتدخلاً سريعاً في حالات الإصابة، بينما يتم حصر النقل إلى المستشفى الخارجي للحالات الحرجة فقط.

ووضعت اللجنة الطبية المنظمة خطة طوارئ لإسعاف الجماهير، عبر نشر المسعفين والمتخصصين في مختلف أماكن الملعب، بصورة تسمح بإسعاف أي مشجع في أي وقت عند الحالات الطارئة، وهو ما تفوقت به اللجنة الطبية على غيرها من البطولات الأخرى الخاصة بالمونديال، ويعتبر نقطة قوة في ملف التنظيم الإماراتي.

وأكدت الدكتورة ريمة الحوسني، تفوق اللجنة وتخطيها للمعايير التي فرضها «الفيفا»، فيما يتعلق بالجوانب الطبية، والاستعدادات الخاصة بفحص المنشطات، والتي تتطلب توفير العديد من الإمكانيات، خاصة أن الفحص أصبح عن طريق عينات الدم، وليس «البول» فقط، كما كان يحدث سابقاً، وأوضحت أن العينة التي يقدمها اللاعب عقب كل مباراة، من خلال الحصول على كمية محددة من الدم، وحفظها في أجهزة مخصصة لهذا الغرض، بالإضافة إلى عينات بول.

وأشارت الدكتورة ريمة الحوسني، إلى أن اللجنة وضعت خطة، لمنح اللاعبين دورات سريعة تثقيفية حول المنشطات والأمور الطبية الخاصة بإصابات الملاعب وغيرها، خلال المدة التي يقضيها اللاعب للحصول على العينات المطلوبة منها، والتي تصل في بعض الأحيان إلى 30 أو 40 دقيقة، بحسب حالة كل لاعب وقدرته على تقديم الكمية المطلوبة من العينات.

وقالت الحوسني: قدمنا عملاً غير مسبوق، لم نترك شيئاً للمصادفة، والكل اجتهد، وواصلنا الليل بالنهار، من أجل إنهاء المعايير المطلوبة، حتى تفوقنا على تلك المعايير، وخصصنا إمكانيات لوجستية غير مسبوقة، باعتراف مسؤولي «الفيفا» أنفسهم الذين أشادوا بما قدمته اللجنة المنظمة عموماً، وما تم تقديمه عبر اللجنة الطبية، ويكفي أن نذكر هنا أننا حصلنا على تراخيص رسمية للعيادات التي تمت إقامتها في الملاعب المستضيفة للمباريات، للمرة الأولى عبر هيئة الصحة بأبوظبي، ما يعني زيادة المعايير الطبية ومعايير السلامة والمعايير التشغيلية، وغيرها من الأمور الأخرى.

وأضافت: الاهتمام شمل أيضاً توفير أطقم طبية على أعلى مستوى، تضم أطباء طوارئ وأطباء متخصصين في العظام والجراحة العامة، وغيرها من التخصصات بتلك العيادات طوال فترات المباريات، بما حول العيادات الطبية بالملاعب إلى مستشفيات مصغرة يمكنها التدخل لعلاج أي حالة مهما كانت، بينما سيتم نقل الحالات الحرجة، لا قدر الله، إلى المستشفيات، وهو ما نتمنى ألا يحدث.

وبشأن فحص المنشطات، قالت: وفرنا مرشدين طبيين، ومتخصصين في التثقيف الطبي وبأخطار المنشطات للحديث مع اللاعبين المختارين لتقديم العينات، حيث يحصل بعضهم على وقت طويل لتقديم العينات المطلوبة، سواء الدم أو البول، ويتم استغلال هذا الوقت في التثقيف بأخطار المنشطات وسلبياتها على حياة اللاعبين.

وأشارت الدكتورة ريمة الحوسني، إلى أن اللجنة الطبية وفرت أيضاً متخصصين في العمل الطبي وممرضين وممرضات وأطباء، للتواجد في أماكن معينة بالقرب من الجماهير، وفي أماكن تجمعات الجماهير حول الملعب، وهي كلها معايير طلب «الفيفا» بعضها، وتفوقنا في الالتزام بجميع المعايير، وتقديم ماهو أفضل من تلك الجوانب.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: