انطلاق فعاليات مهرجان حتا للعسل في نسخته الثانية

sabq2-600x55313

في إطار خطة “حتَّا” التنموية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة افتتح سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، صباح يوم الأربعاء فعاليات “مهرجان حتَّا للعسل” في نسخته الثانية والذي يعد المهرجان الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات، وذلك بحضور مجموعة من مدراء الوحدات التنظيمية والمسئولين، وبمشاركة 50 عارضاً للعسل من داخل الدولة وخارجها.

وخلال الافتتاح، أفاد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بأن المهرجان يعد داعماً قوياً لصناعة إنتاج العسل على المستويين المحلي والخليجي، حيث يوفر منصة تجمع النحالين وشركات التعبئة والتصنيع والمستهلكين، مما يتيح تطوير هذا القطاع عبر المناقشات والمحاضرات وور ش العمل التي تقام على هامشه، بالإضافة إلى دعم وزيادة حركة التسويق.

وأوضح معاليه أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لزيادة الانتاج المحلي من كافة أنواع الغذاء بما فيها إنتاج العسل، حيث تعمل حالياً على دراسة تضمين النحالين المواطنين في مبادرة موروثنا والتي تهدف إلى دعم فئة المزارعين والصيادين في الدولة بعدة مجالات، والتي جاءت على غرار بطاقة حماة الوطن، منوّهاً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق أيضاً مع صندوق خليفة لدعم المشاريع الزراعية لدعم المزارعين والذين من ضمنهم مربي النحل لتحقيق هدف تعزيز الأمن الغذائي في الدولة.

ولفت الدكتور ثاني الزيودي إلى أن التشريعات التي أقرتها الوزارة اتاحت للنحالين المواطنين إدخال سلالات جديد من النحل إلى الدولة والتي بدورها أحدثت نقلة نوعية في كمية العسل المنتج محلياً، حيث أصبح متوسط الإنتاج من 10 إلى 20 كليو جرام للخلية الواحدة سنويا للسلالات المستوردة والمسماة بـ (نحل العسل الغربي -العالمي)، مقارنة مع إنتاج سلالات النحل القزم الموجود محليا الذي لا يتجاوز 1 إلى 2 كيلو غرام للخلية في السنة. كما وفرت هذه التشريعات بيئة جيدة لإجراء التجارب لتحسين كمية إنتاج العسل المحلي من السلالات الموجودة في الدولة (النحل القزم)، وبالفعل تمكن عدد من النحالين المواطنين من إدخال تحسينات وراثية لهذه السلالة من حيث الحجم ومدى مقاومتها للأمراض.

ومن جانبه أكد لوتاه أن المهرجان يأتي ضمن مشروعات البلدية الهادفة إلى المساهمة في تطوير منطقة حتَّا، وتقديم سبل الدعم المتنوعة للصناعات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، منوهاً أن الدورة الأولى للمهرجان شهدت قبولاً كبيراً من المنتجين المحليين، إذ يجمع الحدث مجموعة كبيرة من النحالين من الإمارات والخليج العربي والعالم، من أجل تبادل الخبرات، ومناقشة أنجح طرق وأساليب تحسين عمليات إنتاج العسل، الذي يعتبر من الصناعات العريقة في منطقة حتّا، علاوة على عرض أصناف مختلفة من العسل تنتجه مناحل المنطقة.

وأضح أن المهرجان يهدف في المقام الأول إلى دعم قطاع إنتاج عسل النحل على مستوى الدولة، إذ يعد منصة تجمع العالمين في هذه المجال وتتيح لهم الفرصة لتبادل الخبرات ومناقشة أوضاع صناعة العسل من مختلف جوانبها للوقوف على المعطيات التي من شأنها أن تسهم في مزيد من التطوير، ومناقشة إمكانية تأسيس جهة تتحدث باسمهم، مثل جمعيات النفع العام، وإقرار سياسات وآليات محلية تدعم عملهم وتساعد على تطوره وازدهاره، علاوة على تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة التي يتم عقدها خلال فترة انعقاد المهرجان.

ويتضمّن المهرجان، الذي يندرج ضمن أهدافه مساعدة المربين في تسويق منتجاتهم تحت إشراف ورقابة الجهات المسؤولة والمتخصصة، ولم يغفل المهرجان الجانب التثقيفي حول الموضوعات المتعلقة بإنتاج العسل، فضمن جدول الفعاليات المصاحبة محاضرات تخصصية لمحاضرين من الإمارات ودول الخليج العربي، ودورات علمية في مجال تربية النحل ودراسة طرق زيادة الإنتاجية.

وتتيح فعاليات المهرجان المختلفة الفرصة للجمهور للمعرفة أنواع العسل، وطرق التمييز بينها، إذ تشمل المنتجات المعروضة عسل السدر والشوكة والطلح والسمر والسلم والضهي والقتاد والصيفي والسحاه والبرسيم والربيعي والحمضيات، التي يُمكن تمييزها من خلال درجة لونها ورائحتها، التي يحددها المصدر النباتي الذي يؤخذ العسل من رحيقه. وتعتبر بعض أنواع العسل نادرة، إذ تستخرج من أشجار تنمو في مناطق محدودة، وتزهر مرة واحدة في السنة.

ويتكامل “مهرجان حتَّا للعسل” مع بقية جهود ومبادرات بلدية دبي للارتقاء بمستوى خدماتها في حتّا وتطوير المرافق والمواقع الترفيهية والسياحية فيها، نظراً لما تشكله هذه المنطقة من أهمية تاريخية وتراثية، والمساهمة في تعزيز موقعها كمقصد سياحي ونقطة جذب قوية بالاستفادة من المقومات الطبيعية للمنطقة، فضلاً عن مساهمة البلدية في دعم الصناعات المحلية، وتوفير فرص التسويق الملائمة لها.

وبهدف توسيع دائرة النفع الاقتصادي لأهالي حتّا، وتعزيز مشاركتهم في عملية التطوير الشامل لمنطقتهم، ومساعدتهم على إطلاق كامل طاقاتهم، وتوظيفها بأسلوب مؤثر في تعزيز تنمية المنطقة، سيتضمن المهرجان مجموعة من الفعاليات العلمية الهادفة إلى إبراز صناعة عسل النحل كمشروع استثماري ذي جدوى اقتصادية مجزية، وذلك من خلال دراسة الطرق المتطورة لتأسيس مرافق تربية النحل وإنتاج العسل، علاوة على إلقاء الضوء على الممارسات التي من شأنها زيادة الإنتاج ورفع تنافسية المشروع، والسياسات والخطط التسويقية التالية لعملية الإنتاج.

يُذكر أن البلدية هي إحدى الجهات الرئيسة المشاركة في تنفيذ الخطة التنموية الشاملة لمنطقة حتَّا، التي تصل قيمتها إلى 1.3 مليار درهم، وتهدف إلى تعزيز قدرات المنطقة الاجتماعية والاقتصادية من خلال زيادة جاذبيتها كوجهة سياحية، لاسيما في مجال السياحة البيئية.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

التعليقات

ترك تعليق

--