مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، يلجأ الكثيرون إلى حمل زجاجة ماء أينما ذهبوا: في السيارة، على الشاطئ، أثناء الرياضة أو حتى خلال التنزه. لكن ما يبدو عادة عادة صحية قد يخفي خطرًا غير متوقع إذا تُركت هذه الزجاجة تحت أشعة الشمس المباشرة.
زجاجة الماء ليست بلا مخاطر
رغم أن الزجاجات البلاستيكية المصنوعة من بولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) تعتبر آمنة ولا تحتوي على مواد مثل “البيسفينول A” أو “الفثالات”، إلا أن الدراسات أظهرت أنها قد تطلق جزيئات دقيقة من البلاستيك. هذه الجزيئات قد تأتي من جسم الزجاجة أو الغطاء أو حتى من عملية التعبئة.
المقلق أكثر أن الحرارة وإعادة الاستخدام تسرع من تسرب هذه الجزيئات إلى الماء. وقد ربطت بعض الأبحاث وجود الميكروبلاستيك بردود فعل التهابية وضعف في جهاز المناعة، بالإضافة إلى احتمال تأثيرها على التوازن الهرموني.
تأثير الشمس على الزجاجات البلاستيكية
ترك الزجاجة في السيارة أو في أي مكان ساخن يعرضها لما يسمى التحلل الضوئي. هذا التفاعل يؤدي إلى تفكك الروابط الجزيئية للبلاستيك وإطلاق مركبات عضوية متطايرة (COV) داخل الماء.
وفقًا لدراسة حديثة، فإن مجرد 24 ساعة من التعرض لأشعة الشمس تكفي لتوليد هذه المركبات، بينما قد تتضاعف كميتها أربعين مرة بعد أسبوع كامل من التعرض. وتشمل هذه المركبات الكحوليات والألدهيدات والأحماض وحتى بعض المركبات العطرية، التي قد يكون لبعضها تأثيرات سامة أو حتى مسرطنة.
ماذا يعني ذلك لصحتك؟
شرب الماء من زجاجة تُركت في الشمس لا يؤدي إلى التسمم الفوري، لكن التعرض المتكرر لتلك المواد على مدى طويل قد يكون مقلقًا. الخطر يتضاعف إذا استُهلكت المياه بعد أيام من فتح الزجاجة، حيث تزيد احتمالية التلوث الكيميائي.
البدائل الأكثر أمانًا
لتفادي هذه المخاطر، ينصح بالاعتماد على:
- القوارير المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ: متينة، تحافظ على درجة حرارة المشروب ولا تطلق أي مواد ضارة.
- الزجاج: مادة خاملة كيميائيًا، تحافظ على نقاء الماء وقابلة لإعادة التدوير بالكامل.
- أو على الأقل، استبدال الزجاجات البلاستيكية بانتظام وعدم تركها معرضة للشمس.
الخلاصة
الزجاجات البلاستيكية قد تكون عملية وسهلة الحمل، لكنها ليست الخيار المثالي في مواجهة الحرارة وأشعة الشمس. لحماية صحتك وتقليل استهلاك البلاستيك في الوقت نفسه، فإن اختيار بدائل أكثر أمانًا مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ يعد استثمارًا صغيرًا بفائدة كبيرة على المدى الطويل.






