ووفقا لمؤلفي دراسة أجريت عام 2022 ونشرت في مجلة Nature Communications، فإن مرض الزهايمر يحدث عندما يتجمع بروتين تاو في تشابكات ليفية تنتشر بين خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى موتها. ومع ذلك، فقد وجدوا أن الجزيء الموجود في الشاي الأخضر، وهو Epigallocatechin Gallate (EGCG)، يمكن أن يساعد في تفكيك تشابك البروتين المرتبط بمرض الزهايمر.
ولدراسة تأثير EGCG على هذه البروتينات، قام الفريق بتحليل تشابكات تاو من أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر. باستخدام المجهر الإلكتروني المبرد، أثبتوا أن EGCG قادر على الارتباط بفتحات صغيرة في ألياف تاو، مما يؤدي إلى زعزعة استقرارها وتفكيكها.
ومع ذلك، قال الباحثون إن EGCG غير قادر على اختراق الدماغ بشكل جيد، ويتفاعل مع بروتينات أخرى إلى جانب بروتين تاو. لقد شعروا أنهم إذا تمكنوا من تحديد جزيئات أخرى ذات عمل مماثل لـ EGCG وقادرة على المرور إلى الدماغ بشكل أكثر فعالية، فقد يؤدي ذلك إلى أدوية جديدة واعدة لمرض الزهايمر. واستخدموا النمذجة الحاسوبية للبحث عن الجزيئات التي قد تعمل بطريقة مماثلة، بينما تكون أيضًا أكثر فعالية في دخول الدماغ. في كل من الاختبارات المعملية واختبارات الأنسجة، قام العديد من هؤلاء المرشحين بفك تشابكات تاو والحد من تكوين تاو الجديد.
هل يمكن أن يساعد الشاي الأخضر في الوقاية من مرض الزهايمر؟
في حين تشير دراسة عام 2022 إلى أن EGCG الموجود في الشاي الأخضر ليس جيدًا في شق طريقه إلى الدماغ حيث تكون هناك حاجة إليه، تشير دراسة عام 2025 الموجودة في npj Science of Food إلى أن شرب الشاي الأخضر قد لا يزال مفيدًا عندما يتعلق الأمر بتقليل فرص الإصابة بالخرف.
بحثت هذه الدراسة فيما إذا كان هناك أي صلة بين شرب الشاي الأخضر أو القهوة وآفات المادة البيضاء الدماغية وحجم الحصين وحجم الدماغ الكلي. استخدم العلماء استهلاك الأشخاص لهذه المشروبات حسبما أفادوا بأنفسهم وأجروا تصويرًا بالرنين المغناطيسي (MRI) للتحقيق في آفات المادة البيضاء الدماغية، وحجم الحصين، وحجم الدماغ الإجمالي. وبعد تحليل البيانات، وجدوا أن هناك علاقة بين تناول كميات أكبر من الشاي الأخضر وانخفاض عدد آفات المادة البيضاء الدماغية. لكن القهوة لم تسفر عن نفس النتيجة.
هل يجب عليك شرب الشاي الأخضر لحماية نفسك من الزهايمر؟
نظرًا لجودة الأدلة وإمكانات الاستفادة العالية، بالإضافة إلى ملف الأمان الجيد، يبدو أن الشاي الأخضر يمثل إضافة جديرة بالاهتمام لنظامك الغذائي إذا كنت تتطلع إلى الحفاظ على الوظيفة الإدراكية ومنع الخرف.
وفقا للخبراء في Cognitive Vitality، هناك دراسات متعددة تظهر أن شرب الشاي الأخضر يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي. وقد وجدت الدراسات أيضًا أن الاستهلاك المعتدل للشاي الأخضر، والذي حددوه بثلاثة إلى خمسة أكواب يوميًا، آمن مع آثار جانبية خفيفة فقط.
ومع ذلك، قد تؤدي مكملات الشاي الأخضر بجرعات عالية إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، وارتفاع إنزيمات الكبد، ومشاكل في النوم. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأدوية التي قد تتفاعل مع الشاي الأخضر، بما في ذلك الوارفارين والأنيسنديون والديكومارول. يمكن للشاي الأخضر أيضًا أن يستنزف حمض الفوليك ويتداخل مع امتصاص الحديد.






