في أحد الأيام عدتُ إلى المنزل بعد غياب طويل وشعرتُ بأنّ الباب يبدو أضعف من المعتاد؛ لاحظتُ خدوشًا صغيرة عند قاعدته وكأنّ أحدهم حاول اقتحامه. استفسرتُ من أحد الجيران، فأخبرني بأنّ لصوصاً يستخدمون حيلة جديدة تُعرف بـ“ثقب الباب” لاختراق المنازل بسرعة ودون ضوضاء.
ما هي تقنية “ثقب الباب” التي يلجأ إليها اللصوص؟
تقوم الفكرة على استخدام رافعة معدنية (كما لو أنها قديمة أداة مساعدة) لفتحةٍ متوسطة الحجم في الجزء السفلي من الباب—عادةً ما تكون الأبواب الخشبية الرخيصة هدفاً مثالياً. بعد إنشاء هذا الفتحة، يتمكَّن اللصّ من إدخال يده أو أداة أخرى لفتح القفل من الداخل، وكأنّه دخل من الخارج دون أن يجرح الباب أو يصدر صريرًا. في بعض الحالات، يكتفي بضربٍ متكررٍ بقضيبٍ معدني لإضعاف هيكل الخشب ثم دفع الفتحة جانباً.
كيف تحمي منزلك من هذه الحيلة؟
- باب مُحصّن: استبدل بابك ببابٍ فولاذيّ أو باب مزوّد بقضبان حديدية، مع أسطوانة قفل عالية الأمان لا يمكن الوصول إليها من الفتحة السفلية.
- كاميرات المراقبة: عند تثبيت كاميرات مراقبة خارجية تراقب المدخل، يشعر اللصّ أنّ هناك من يراقبه، فيتراجع غالبًا.
- تقوية الأسفل: يمكنك تركيب صفائح معدنية أو ألواح تقوية عند مستوى القدم لتمنع حدوث أي ثقب بسهولة.
- حماية الفتحات الأخرى: لا تنس النوافذ والأبواب الجانبية—اضغطها جيدًا وأضف سُدَّادات أمنية أو قضبان معدنية.
أساليب أخرى يستخدمها اللصوص
- نقطة اللصق: يوضع قليل من الصمغ بين الباب والإطار، فإذا بقي دون حركة لعدة أيام، يدركون أنّ المنزل خالٍ.
- التنكر كفنيين: قد يطرقون الباب مرتدين زيًّا يدّعون أنّهم صيانة الكهرباء أو الغاز، لاكتشاف أماكن القواطع والنوافذ الضعيفة.
- العلامات الرمزية: يضعون رموزاً صغيرة (خطوط أو نقاط) عند المداخل لتبادل المعلومات بين عصابة السرقة.
- الأحماض على القفل: يلجؤون إلى حقن مادةٌ كيميائية تحلّل آلية القفل من الداخل، فتتمكن أداة من فتح الباب دون إنذار.






