طريقة فعالة لإزالة بعض الملوثات الدائمة من مياه الشرب في المنزل

مياه الشرب

مع تزايد المخاوف البيئية والصحية، أصبح موضوع المواد الكيميائية الدائمة (المعروفة باسم PFAS) حاضرًا بقوة في النقاشات العلمية. هذه المركبات، التي استُخدمت لعقود في منتجات مضادة للالتصاق والتبقع، تتميز بأنها لا تتحلل بسهولة، ما يجعلها تتراكم في الطبيعة وأحيانًا في أجسامنا عبر الطعام أو الهواء أو حتى مياه الشرب.

ما هي الملوثات الدائمة (PFAS) ولماذا تشكل خطرًا؟

الـ PFAS هي عائلة من المركبات الفلورية التي تمتاز بقدرتها على مقاومة التحلل. هذه الخاصية التي جعلتها مثالية للاستخدام الصناعي، جعلت منها أيضًا ملوثات عنيدة تنتقل بسهولة في البيئة وتتراكم في الأنسجة الحيوية. التعرض لها قد يحدث عبر الطعام المعلّب، الغبار المنزلي، وأهمها عبر مياه الشرب، حيث يسهل اكتشافها باستخدام تقنيات تحليلية متطورة.

هل يمكن تقليل التعرض لها؟

من الصعب السيطرة على التعرض عبر الهواء أو الطعام، لكن مياه الشرب تبقى المصدر الأكثر سهولة للمعالجة. في حين أن غليان الماء لا يزيل هذه المواد، بل قد ينقل بعض مكوناتها المتطايرة إلى الهواء، فإن أنظمة الترشيح المنزلية تمثل خيارًا عمليًا لتقليل المخاطر.

أفضل طرق الترشيح المنزلي

  • أنظمة النانوترشيح والاسموز العكسي: تعد الأكثر فاعلية إذا كانت معتمدة لإزالة PFAS. لكنها قد تكون مكلفة وتحتاج إلى صيانة دورية وتغيير الفلاتر أو الأغشية مرة في السنة تقريبًا.
  • الفلاتر المدمجة تحت الحوض: خيار جيد لمعالجة مياه المطبخ فقط، وهو ما يكفي لأن الاستهلاك عبر الشرب والطهي هو المصدر الأساسي للتعرض.
  • أباريق الترشيح: سهلة الاستخدام ورخيصة نسبيًا، لكن فعاليتها تعتمد على نوع الفلتر. بعض العلامات أظهرت نتائج ممتازة، بينما أخرى لم تتجاوز كفاءة محدودة.

نتائج اختبارات مستقلة على فلاتر منزلية

دراسات حديثة قارنت بين عدة ماركات مستخدمة بكثرة:

  • Zerowater: أظهرت قدرة على إزالة أكثر من 96% من PFAS بعد ترشيح 160 لترًا.
  • Clearlyfiltered: حققت النسبة نفسها تقريبًا (>96%) في الظروف ذاتها.
  • Aquagear: تراوحت الفعالية بين 60 و77% فقط.
  • Brita Elite: لم تُصمم لإزالة PFAS، وكفاءتها تراوحت بين 20 و48% فقط.

لماذا لا تكفي المياه المعبأة أو الغلي؟

رغم أن بعض الناس يلجؤون إلى شراء مياه معبأة، إلا أن هذه الحلول لا تعتبر عملية دائمًا، سواء من حيث التكلفة أو الأثر البيئي الناتج عن العبوات البلاستيكية. أما الغليان، فكما أشرنا، لا يحل المشكلة. الحل الأكثر واقعية هو الاستثمار في فلاتر معتمدة أو أنظمة متقدمة مثل الاسموز العكسي.

الخلاصة

مع أن التخلص التام من PFAS في حياتنا اليومية يبدو صعبًا، فإن تقليل التعرض لها عبر مياه الشرب أمر ممكن. اختيار فلاتر فعّالة ومصدّقة قد يشكل فرقًا حقيقيًا على المدى الطويل، خصوصًا في فصل الصيف عندما يزداد استهلاك المياه بشكل ملحوظ.