علماء يؤكدون: نبتة المطبخ الشائعة هذه قد تكون السلاح ضد الزهايمر

علماء يؤكدون

سواء رششناه فوق البطاطس المشوية أو أضفناه إلى اللحم في الفرن، غالبًا ما نستخدم الروزماري (إكليل الجبل) دون أن نفكر كثيرًا في قيمته الصحية. ومع ذلك، يكشف العلم أن هذه النبتة المتوسطية، ذات الرائحة المميزة، تخبئ في أوراقها مركبات فعّالة قد تعود بالنفع على الجسم والدماغ معًا.

أذكر أن إحدى الجدات في الريف كانت تحتفظ دائمًا بأغصان مجففة منه، لا لطبخها فقط، بل لإعداد شاي عشبي تدّعي أنه “ينعش الذاكرة”. اليوم، يبدو أن الدراسات الحديثة بدأت تبرر هذه الحكمة الشعبية.

لماذا يعتبر الروزماري مفيدًا للصحة؟

تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن الروزماري غني بمركبات مثل حمض الكارنوسيك، وهو مضاد طبيعي للالتهابات قد يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الجسم. هذا النوع من الإجهاد يرتبط عادةً بظهور أمراض مزمنة، بينها بعض السرطانات والمشاكل القلبية.

كما يحتوي الروزماري على مضادات أكسدة قوية تساعد جهاز المناعة وتدعم حماية الخلايا من التلف المبكر. بعض الدراسات لفتت الانتباه أيضًا إلى دوره المحتمل في تعزيز الذاكرة، عبر تحسين تدفق الدم إلى الدماغ. هذا الجانب جعله محورًا للبحث في سياق الوقاية من أمراض مثل الزهايمر.

كيف نُدخله بسهولة في حياتنا اليومية؟

لا يتطلب الأمر وصفات معقدة للاستفادة من هذه العشبة. فرع صغير يكفي لإعطاء نكهة غنية للّحوم أو الخضار المشوية. يمكن كذلك نقع بضع أوراق في زيت الزيتون لاستخدامها في السلطات.

أما في المساء، فشاي من أوراق مجففة يساهم في تسهيل الهضم ويمنح شعورًا بالاسترخاء، إضافة إلى كونه علاجًا منزليًا تقليديًا لنزلات البرد.

خلاصة

ما يجعل الروزماري مميزًا هو أنه يجمع بين ثلاث صفات قلّ أن نجدها معًا: لذيذ، سهل الاستخدام، ومفيد للصحة. من المطبخ إلى الطب الشعبي، ومن التجارب المخبرية إلى الأبحاث الحديثة، تواصل هذه النبتة إثبات مكانتها كحليف طبيعي يستحق مساحة أكبر في حياتنا اليومية.