قد يبدو كوب الماء الصافي بريئًا، لكنه أحيانًا يخفي وراءه مواد غير مرئية قد تؤثر على صحتك. مع أن معظم شبكات المياه تخضع لرقابة منتظمة، إلا أن فهم جودة الماء الذي نشربه يحتاج إلى وعي ومعرفة بالاختبارات المتاحة.
أنواع الاختبارات المتاحة
هناك عدة طرق بسيطة يمكن استخدامها حتى دون معدات معقدة:
- شرائط الاختبار: تتغير ألوانها عند غمسها في الماء وتُقارن بلوحة ألوان لتحديد تركيز مواد معينة. سهلة الاستعمال لكنها أقل دقة.
- المجموعات اللونية (الكيتات): تعتمد على إضافة مسحوق أو قطرات كاشفة إلى عينة ماء ومقارنتها بقرص ملون. أكثر دقة لكنها تتطلب خطوات إضافية.
- الأجهزة الرقمية المحمولة: مثل الفوتوميترات والملوّنات الرقمية، وهي الأكثر دقة لكنها باهظة الثمن وتحتاج للمعايرة. يستخدمها غالبًا الفنيون والمختبرات الميدانية.
العناصر الكيميائية التي يجب مراقبتها
توصي منظمات مثل اليونيسف بمراقبة عناصر أساسية:
- الفلوريد: ضروري بكميات صغيرة، لكن زيادته قد تضر الأسنان والعظام. تتوفر له كيتات يدوية وأجهزة رقمية.
- الزرنيخ: خطير عند التراكم، وغالبًا ما يُقاس بدقة أكبر في المختبرات. بعض الكيتات تكشفه بتركيزات تفوق 50 ميكروغرام/لتر.
- النترات: مؤشر على التلوث الزراعي أو المنزلي. يمكن قياسها بشرائط اختبار أو أجهزة رقمية.
معادن ومواد أخرى تستحق الانتباه
- الحديد والمنغنيز: وجودهما بكميات كبيرة يعطي طعمًا ورائحة غير مستساغة.
- المواد الصلبة الذائبة (TDS): تشمل الأملاح مثل الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم. يمكن قياسها عبر جهاز بسيط لقياس التوصيل الكهربائي.
- الأس الهيدروجيني (pH): يكشف درجة الحموضة أو القلوية. تغيره المفاجئ قد يدل على تلوث أو خلل في محطة المعالجة.
- الكلور المتبقي: مهم لضمان التعقيم. يمكن قياسه بشرائط بسيطة أو أجهزة مخصصة.
ماذا عن الاختبارات المتقدمة؟
عند توفر الإمكانيات، يمكن تحليل:
- المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والنحاس.
- المبيدات والأسمدة المرتبطة بالأنشطة الزراعية.
- الأكسجين الذائب الذي يدل على حالة النظام البيئي المائي.
هذه الاختبارات غالبًا ما تتم في المختبرات، لكن هناك أبحاث حديثة لتطوير أجهزة محمولة وربطها بالهواتف الذكية لقياس عناصر مثل الزئبق أو بقايا المبيدات.
نصائح عملية للمستهلك
في حياتنا اليومية، يكفي أحيانًا استخدام شرائط اختبار بسيطة لمتابعة النترات والـ pH والكلور. أما إذا كنت تسكن في منطقة ريفية أو تعتمد على مياه الآبار، فقد تحتاج لفحوصات أعمق تشمل الزرنيخ والفلوريد. والأهم: متابعة تقارير السلطات الصحية المحلية، التي تنشر بانتظام بيانات مراقبة المياه.






