مدن فرنسية مهددة: انتشار واسع لبق الفراش يثير القلق

مدن فرنسية مهددة

لم يعد بق الفراش يقتصر على المنازل القديمة أو الفنادق الشعبية، بل أصبح مشهدًا مألوفًا في الشقق الحديثة، وسائل النقل وحتى دور السينما. ورغم الاعتقاد السائد بأن باريس هي الأكثر تضررًا، إلا أن الواقع مختلف: مدن كبرى أخرى تتصدر القائمة.
بحسب دراسة أجرتها شبكة Sentinelles عام 2020، فإن منطقة
أوفرن-رون-ألب جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد الحالات المسجلة، تلتها منطقة بروفانس-ألب-كوت دازور، ثم منطقة غراند إست.

مرسيليا على رأس القائمة

بين 2018 و2019، عرفت مدينة مرسيليا ذروة انتشار غير مسبوقة، حيث تضاعفت عمليات البحث عبر الإنترنت عن طرق القضاء على هذه الحشرات. موقع مختص أكد حينها أن المدينة الساحلية كانت “الأكثر إصابة” على المستوى الوطني.
هذا الوضع دفع الحكومة الفرنسية إلى إطلاق منصة خاصة عام 2023 لمساعدة سكان مرسيليا وبوش-دو-رون على التعامل مع هذه الآفة. بعد مرسيليا، تأتي نيس في المرتبة الثانية، ثم باريس، ليون وتولوز.

بق الفراش يغزو وسائل النقل

المشكلة لم تعد مقتصرة على المنازل. تقارير متطابقة كشفت أن الحشرة صارت تتواجد في مترو مرسيليا، بل وحتى في مقصورات السائقين. نقابة العاملين في شبكة النقل أوضحت أن “الانتشار لم يستثنِ أي جزء من الشبكة”.
الأمر لا يقتصر على الميترو، فقد تداول المسافرون مؤخرًا مقطع فيديو يُظهر مقاعد ملوثة في قطار TGV بين مرسيليا وباريس، ما دفع شركة SNCF إلى تعويض جميع الركاب المتضررين.

أزمة بلا موسم محدد

في السابق، كان بق الفراش يرتبط بالصيف أو بانتقالات السفر، لكن الخبراء يؤكدون اليوم أنه فقد أي موسمية، وأصبح حاضرًا طوال العام. إحدى شركات المكافحة أشارت إلى أن “منزلًا من كل خمسة في بوش-دو-رون قد يكون معنيًا بالآفة”.
هذا الواقع الجديد يثير مخاوف صحية واقتصادية كبرى، ويضع البلديات والسلطات أمام تحدٍ متواصل لإيجاد حلول فعالة تحد من انتشار هذه الحشرة التي لا تميّز بين فندق فاخر أو شقة متواضعة.