مقترح بانتداب مشجعين سريين في الملاعب لضبط المسيئين

sabq2-600x55313

تعددت المقترحات لضبط سلوك مشجعين في بعض المدرجات، وكان لافتاً الاقتراح المتمثل بانتداب «مشجعين سريين» وسط الجماهير لضبط المسيئين.

وكثرت في الآونة الأخيرة العقوبات التي تفرضها لجنة الانضباط في اتحاد الكرة على الأندية بسبب سلوك الجماهير في المدرجات، وتحديداً توجيه الشتائم والألفاظ الخارجة عن السياق للاعبين والأجهزة الفنية وقضاة الملاعب، وهو ما تسبب في طرح العديد من التساؤلات حول مدى انتشار الظاهرة وسط معاناة الأندية مالياً من دفع الغرامات جراء سلوك المشجعين بجانب استياء اللاعبين من حجم الشتائم التي يجدونها في الملاعب أخيراً.

وأعرب الحكم الدولي سلطان عبدالرزاق عن امتعاضه من ظاهرة الشتم والتلفظ التي ظهرت بشكل كبير في المسابقات المحلية من قبل الجماهير «بسبب حجم الشتائم التي وجهتها الجماهير للاعب أحمد خليل في مباراة شباب الأهلي دبي والعين الأخيرة، أوقفت المباراة لأن الوضع كان لا يحتمل إطلاقاً، وكانت هناك العديد من الألفاظ تجاه حارس العين خالد عيسى».

وأضاف «بالنسبة لنا نحن الحكام، تعرضنا للكثير من المواقف وأصبح الشتم يحضر دوماً ونعمل على التغاضي قدر الإمكان، لكن في الوقت ذاته يصعب تحمل شتم الأسرة والوالدين، وتصريح لاعب الجزيرة أحمد العطاس عن استيائه من الظاهرة صحيح ويعكس مدى السوء الذي وصلت إليه بعض المدرجات».

وطلب عبدالرزاق من الأندية السيطرة على هذا الجانب المشين باعتبارهم المسؤول الأول وبما أن الجماهير معروفة والأشخاص أيضاً معروفون لإدارة الأندية بحكم قلة عدد الحضور «السب جارح للغاية ولا يطاق، وسبق وأوقفت العديد من المباريات بسبب الألفاظ وقانون التحكيم يمنحنا فرصة إيقاف المباراة، ولا بد من وضع حلول للحد من الظاهرة، وهنا نتساءل عن دور أمن الملاعب وعن وجود (السكيورتي) بين الجماهير، حيث يجب أن لا يكون دورهم فقط التفتيش ومنع الممنوعات».

مدرجات طاردة

أوضح رئيس مجلس جماهير نادي بني ياس حريز المنهالي أن هذه الظاهرة تحتاج إلى كشف وطرح في وسائل الإعلام، نسبة إلى المستوى السيئ الذي يحدث حالياً ما أثر في مستوى الحضور الجماهيري، كون الأسر أصبحت لا تحبذ حضور المباريات من المدرجات لكثرة الشتائم والألفاظ المشينة وبالتالي يفضلون مشاهدة المباريات في المنازل، وسبق أن اشتكى أولياء أمور من هذا الأمر عند اصطحابهم لأبنائهم في المدرجات.

وتابع «إدارات الأندية مسؤولة بشكل مباشر عن زيادة هذه الظاهرة، لا سيما أن أشخاصاً موجودون في المنصة الرئيسة يطلقون الشتائم للاعبين والحكام والمدربين، ولا يحاسبون ما ترك الحبل على الغارب».

وأكد أن مواجهة المشكلة بالتوعية والتوجيه من قبل اتحاد الكرة وأيضاً الأندية التي عليها الدور الأكبر كونها تتحمل عواقب تصرفات جماهيرها، وذلك عبر تنظيم المحاضرات التوعوية إضافة إلى وضع كوادر وسط الجماهير لمعرفة المتجاوزين ومعاقبتهم، بجانب السيطرة وضبط الروابط التشجيعية، والتحذير من عواقب التصرفات المشينة المضرة بهم وبأنديتهم، ولذلك لا بد من تنمية الوعي للجماهير.

استجهان اللاعبين

عبر عدد من لاعبي أندية دوري الخليج العربي في تصريحات إعلامية سابقة عن امتعاضهم وعدم قبولهم للشتائم التي يتلقونها من الجماهير في الملاعب، نظراً لأنها مسموعة كون الحضور الجماهيري قليلاً، وبالتالي يصعب السيطرة على سلوك اللاعب عندما يسمع من يشتم والديه وشخصه بألفاظ بذيئة.

وأبدى مهاجم الجزيرة أحمد العطاس حزنه من سماع الألفاظ التي صدرت من الجماهير التي حضرت مباراة النصر والجزيرة الأخيرة «كرة القدم قائمة على الأخلاق والألفاظ التي تخرج من الجماهير محزنة والصوت واضح ومن الممكن أن يسمعه مشاهدو التلفاز».

معالجات

أوضح اتحاد الكرة أنه يسعى لحل الظاهرة عبر عقد الدورات التوعوية بالتنسيق مع الأندية التي يجب عليها ثقيف جماهيرها أيضاً، كما يعمل الاتحاد على تثقيف اللاعبين في الأندية وسبق وعقدت العديد من الورش حول هذا الأمر وكيفية التعامل معه.

وينظم الاتحاد صباح الأحد محاضرة للاعبي منتخب الناشئين حول كيفية التعامل مع الجماهير وحالات التلفظ وغيرها من الأمور الخاصة بتأهيل عقلية اللاعبين الصغار وتطويرهم.

ووفقاً للوائح اتحاد الكرة الانضباطية فإنه تتم معاقبة النادي إذا تلفظ أحد جماهيره بألفاظ غير لائقة من شتم وسب وغيره بتوجيه إنذار مع غرامة متصاعدة من عشرة آلاف درهم وتصل إلى 300 ألف، مع حرمان النادي من جماهيره لثلاث إلى ثماني مباريات وذلك حسب حجم الخطأ.

اعتراف

أقرت لجنة دوري المحترفين بأن حالات الألفاظ البذيئة في ملاعب دورينا هي فردية ولا تصنف بوصفها ظاهرة، مؤكدة أنها تصرفات لا يمكن تبريرها، مضيفة «الخطأ وارد في كرة القدم إلا أن تعصب بعض الجماهير يجعلهم يخرجون عن المألوف ويتجاوزون خط الدين والعادات والتقاليد عبر التفوه بألفاظ غير مقبولة في مجتمعنا المحافظ».

وأشارت اللجنة إلى أن مواجهة هذه الحالات تكون بالتوعية والتوجيه، كون أي إساءة من أي فرد تترتب عليها عقوبات فردية له يعاقب عليها القانون إضافة إلى عقوبات انضباطية تفرض على ناديه، وبالتالي يضر هذا المشجع بنفسه وناديه، في حين أن دعمه لفريقه المفضل يجب أن يكون إيجابياً.

وجزمت لجنة دوري المحترفين برفضها لأي مظهر من مظاهر العنصرية أو الإساءة في ملاعب دورينا، وسبق وخاطبت الأندية سواء عبر مخاطبات رسمية أو في الاجتماع الدوري الثاني للمديرين التنفيذيين، وشددت على ضرورة حسم الممارسات الخاطئة، التي تحدث من قبل فئة قليلة من الجماهير ضد اللاعبين.

وأكملت «جرى الاتفاق على تعاون كل الأطراف من أجل القضاء على الظواهر السلبية التي تسيء إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وحثت اللجنة الأندية على نشر التوعية بين الجماهير للالتزام بالتشجيع المثالي ونبذ كل مظاهر العنصرية التي تخالف تعاليم ديننا الحنيف، وتتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا».

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: