انتخاب أمل القبيسي بالإجماع رئيسا للمجموعة البرلمانية الدولية لمكافحة الإرهاب

sabq2-600x55313

انتخب أعضاء المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوي المعنية بمكافحة الارهاب والتطرف، خلال اجتماعها الأول بمقر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيساً للمجموعة بالإجماع، وذلك تقديراً لإسهامها الشخصي في تأسيس المجموعة، ودور دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي للإرهاب والفكر المتطرف على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء العالم، والدور الحيوي للمجلس الوطني الاتحادي في تعزيز التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف، فضلاً عن دوره على صعيد إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف، وكذلك الدور الفاعل للمجلس على صعيد الدبلوماسية البرلمانية.

وقد ألقت معاليها خلال الجلسة الأولى للمجموعة كلمة حظيت بتقدير الأعضاء نظراً لما انطوت عليه من تأكيد بالغ على ضرورة التعاون والتكاتف الدولي في مواجهة خطر الإرهاب والفكر المتطرف، ودعت أعضاء المجموعة إلى بذل أقصى الجهود والعمل كفريق واحد في مواجهة تحد الإرهاب والتطرف، الذي يهدد الأجيال المقبلة.

وقالت معاليها في كلمتها إن تعاون الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة بمنظماتها المتخصصة المعنية بمكافحة هذه الآفة الإجرامية، يمثل نموذجاً للتعاون المؤسسي الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأضافت “اشعر بتفاؤل كبير في نجاحنا معاً بحيث يكون عملنا ملهماً لنماذج أخرى من التعاون المثمر والفعال بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة في مجالات عديدة وقضايا تهم شعوبنا جميعاً”.

واستطردت معاليها قائلة: “إنني أحمل لكم رسالة شعب دولة الإمارات ومبادئه وقيمه وتجربته الإنسانية والحضارية، التي ترفض الإرهاب وتنبذ التطرف والعنف وتدعو للتسامح والتعايش الإنساني، ومثلما كنا في الإمارات سباقين لوضع استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وإنشاء مراكز متخصصة في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف فكرياً وثقافياً، أتطلع إلى التعاون معكم لتأسيس مرجعية مؤسسية برلمانية وشراكة عالمية في مكافحة الإرهاب والتطرف؟ بالتعاون مع الأمم المتحدة ممثلة في مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة”.

وأكدت “لدى ثقة كبيرة في أننا كبرلمانيين يمكن أن نعمل معاً بشكل جاد كفريق واحد من أجل تحقيق تطلعات شعوبنا في الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والتطرف والفكر الضال، ولا شك أن وجودكم جميعاً ضمن هذا الفريق إنما يفتح نافذة فرص كبيرة للعمل الجماعي الدولي على الصعيد البرلماني من خلال توفير حلول خلاقة وبدائل مبتكرة تمنح جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، التي تقوم بها الدول والحكومات والمنظمات الدولية، قوة نوعية إضافية وهامة عبر العمل البرلماني”.

وأشارت معاليها في كلمتها الي أنه رغم الجهود الدولية الكبيرة المبذولة في ملاحقة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابعه الفكرية والبشرية والمادية والتسليحية، فإن هناك حاجة لمبادرات وخطط استباقية، وأطر عمل أكثر فاعلية لتبادل الخبرات والمعلومات، وتبني إجراءات دولية أكثر صرامة وحزماً وعبر آليات محددة تعزز دور الاتحاد البرلماني الدولي، وتشجع برلمانات الدول على سن التشريعات اللازمة للتصدي للإرهاب والتطرف على مستوى التمويل والتخطيط والتدريب والتجنيد وايواء العناصر الارهابية، وتقديم أفضل الخبرات والممارسات والمبادئ التوجيهية للبرلمانيين في مختلف أرجاء العالم، وتطوير آليات عمل الاتحاد البرلماني الدولي بما يعزز فرص تحقيق أهدافه وتلبية تطلعات الشعوب.

وقد أشاد أعضاء المجموعة بالجهود الكبيرة والفاعلة لمعالي الدكتورة القبيسي ودورها في طرح القضايا التي لها علاقة مباشرة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، خاصة في ما يخص مجال مكافحة الإرهاب والتطرف ورصيدها الحافل من العمل الدؤوب بالإضافة الي الخبرات والاسهامات والإنجازات التي حققتها على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية، وكذلك اسهاماتها ودورها في دعم العلاقات البرلمانية بين مختلف الدول، واسهاماتها في تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في العلاقات الإقليمية والدولية.

وتعتبر المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف،  الأولى من نوعها علي المستوي العالمي، والإطار المؤسسي الأول من نوعه للتعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف، وجاء تشكيلها بناء على مطالبات ومقترحات سابقة تقدم بها المجلس الوطني الاتحادي خلال مشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، قادتها وقدمتها معالي الدكتورة أمل القبيسي، وتضم المجموعة في عضويتها ” 15″ رئيس برلمان ورؤساء لجان برلمانية هامة وممثلي برلمانات وأعضاء من اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي يمثلون مختلف المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد، وتهدف الي تنظيم المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والعالمية؛ وإنشاء شبكة برلمانية عالمية لتعزيز التعاون بين لجان الأمن البرلمانية الوطنية وتنظيم برامج بناء القدرات للبرلمانات بشأن مكافحة الإرهاب والتطرف؛ وإعداد تقرير سنوي برلماني عن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي ذات الصلة، ووضع أفضل الممارسات والمبادئ التوجيهية للبرلمانيين؛ وتنسيق أنشطة الاتحاد البرلماني الدولي القائمة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز القدرات المعرفية للبرلمانات الوطنية ولاسيما فيما يتعلق بالمتطلبات الدولية لمنع الإرهاب ومكافحة التطرف؛ بالإضافة الى تشجيع اعتماد تشريعات وطنية جديدة أو معدلة لمكافحة الإرهاب والتطرف؛ والتشجيع على تبادل الخبرات والممارسات التشريعية بين البرلمانيين في مجال مكافحة الارهاب.

وبهذه المناسبة، أعربت معالي الدكتورة أمل القبيسي في تصريح لها عن تقديرها لأعضاء المجموعة الاستشارية التي تضم في عضويتها العديد من القيادات البرلمانية في دول كبرى، مؤكدة على أهمية العمل الجماعي على مستوي البرلمانات وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف كدور داعم ومساند لجهود الدول والحكومات، مشيرة إلى أن انتخابها بالإجماع رئيسا للمجموعة الاستشارية يعد أيضاً ترجمة صادقة وتقدير عالمي لدور دولة الامارات في تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وللدور الحيوي الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي في دعم وتعزيز العمل الجماعي البرلماني على الصعيد الدولي.

وأوضحت  معالي  الدكتورة أمل القبيسي أن الوضع الراهن يحتم على البرلمانات مضاعفة جهودها عبر التعاون والتنسيق والحوار الفعال لتبني برامج واستراتيجيات مخطط لها تهدف إلى مكافحة الإرهاب والتطرف وتحقيق الاستقرار والتنمية والاستدامة وبناء مستقبل وغد أفضل للشعوب، مشيرة  الي أن العالم يشهد في الوقت الراهن عددا من الأزمات والتوترات، ونرى أهمية تبني رؤية برلمانية استراتيجية موحدة تساهم في رسم الإطار العام للتشريعات الوطنية وتعمل على التصدي للإرهاب والتطرف الذي يهدد استقرار وأمن العالم أجمع، بشكل أكثر فاعلية.

وأشارت معاليها الي أن مكافحة الإرهاب والتطرف تعد من أهم الموضوعات والقضايا، التي يركز عليها المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة لما تشكله هذه الظاهرة من خطورة على الأمن والاستقرار الدوليين، لافته الي أن تطورات الإرهاب والتطرف تتطلب معالجة العوامل التي توفر أرضية خصبة لانتشار هذه الظاهرة، وذلك عبر بناء شراكات إقليمية ودولية فعالة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.

وأوضحت ان دولة الامارات تعد من أوائل الدول التي اعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مشيرة إلى أن المجلس الوطني الاتحادي، يضطلع من خلال دوره التشريعي، بدور حيوي هام، وفقاً للدستور، في إصدار التشريعات اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد العالم أجمع.

وقالت ان التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم ركائز سياسة دولة الامارات العربية المتحدة الداخلية والخارجية، حيث تلعب دوراً فعالاً في نشر القيم الإنسانية والحضارية النبيلة وتوفير الأمن والاستقرار، ومكافحة كافة أشكال العنف والتطرف، مؤكدة أن مواقف الدولة ثابتة وواضحة بشأن مكافحة الإرهاب، ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره أياً كان مصدره.

وتطرقت معاليها إلى الدور المهم الذي تلعبه دولة الإمارات محليا وإقليميا دوليا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال تعاونها اللامحدود مع الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات العالمية في هذا الشأن، ومن خلال إقرار تشريعات رادعة تحد من انتشاره وتجفف منابعه المالية ومصادر تمويله، مشيرة الي أن المجلس الوطني الاتحادي  يؤكد دوما على أهمية التعاون بين البرلمانات بهدف تقوية التنسيق في ما بينها بغية التصدي للجماعات الإرهابية والتكفيرية من خلال اعتماد القوانين والتشريعات، الهادفة إلى مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكالهما وصورهما.

وتضم المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف، رؤساء برلمانات ورؤساء لجان برلمانية وأعضاء من كل: الامارات ومصر والجزائر والصين وروسيا والسويد وأستراليا وسويسرا والأرجنتين وبنين وناميبيا وكندا واوغندا وإيران، بالإضافة إلى عضوية د. صابر شودري الرئيس السابق للاتحاد البرلماني الدولي (الرئيس الشرفي الحالي)؛ وتستند خطة عملها إلى قرارات واستراتيجية الأمم المتحدة ذات الصلة مثل الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب لعام 2006 للأمم المتحدة وخطة عمل الأمم المتحدة لعام 2016 لمنع التطرف.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: