البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية يطلق “دليل السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل”

sabq2-600x55313

أطلق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية دليل السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل، الذي يمثل إطاراً استرشادياً علمياً وعملياً متكاملاً لتعزيز جود الحياة في بيئة العمل السعيدة والإيجابية في الجهات الحكومية في دولة الإمارات.

جاء ذلك، ضمن مشاركة البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، في أعمال ملتقى نادي الموارد البشرية الذي تنظمه الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وعدد من وكلاء الوزارات ومدراء العموم والمسؤولين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.

ويعكس دليل السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل الفلسفة القيادية في كتاب “تأملات في السعادة والإيجابية” لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، ويهدف إلى تعزيز الوعي في الجهات الحكومية حول العوامل الأساسية المؤثرة في بناء ثقافة السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل، والآثار الإيجابية لهذه البيئة على الكفاءة والأداء وإنتاجية الموظفين.

واستضاف الملتقى المتحدث العالمي البروفيسور ماثيو ليبرمان مدير مختبر علم الاعصاب المعرفي والاجتماعي بجامعة كاليفورنيا، الذي سلط الضوء على أهمية الجانب الاجتماعي في بيئة العمل لتعزيز السعادة وجودة الحياة والإنتاجية.

عهود الرومي: بيئة العمل السعيدة ضمان لجودة حياة الموظف وتعزيز إنتاجيته

وأكدت عهود الرومي أن دليل السعادة وجودة الحياة في بيئة العمل يجسد رؤى وتوجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، مشيرة إلى قول سموه: “دائماً انظر لفريق عملك بإيجابية، واعمل على تحقيق السعادة لهم ليحققوا السعادة للمجتمع من حولهم”.

وقالت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة إن الدليل الذي طوره البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية يرتكز على الأبحاث والدراسات الحديثة في مجالات علم النفس الإيجابي والعلوم العصبية ونظريات القيادة والإدارة الإيجابية.

وأضافت أن الدليل يهدف لتوفير أدوات عملية وعلمية تدعم جهود الجهات الحكومية في تهيئة بيئة عمل سعيدة للموظفين، وتحفيز الجهات لتحقيق رؤية القيادة بأن تكون حكومة دولة الإمارات الأفضل في العالم، مشيرة إلى أن الكثير من الدراسات العلمية أثبتت أن بيئة العمل السعيدة التي تمكن الموظف وتوفر له الظروف ليبدع ويتطور، تلعب دوراً مهماً في تعزيز مستويات الإنتاجية.

وأعربت عهود الرومي عن شكرها وتقديرها لمعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة للتعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وسعادة الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة على جهودهما لتعزيز السعادة في بيئة العمل الحكومي، مثمنة دور الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في نشر ثقافة ومفاهيم السعادة وجودة الحياة في الجهات الحكومية.

أحمد بالهول الفلاسي: الإمارات تولي العنصر البشري أهمية كبرى

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن دولة الإمارات تولي العنصر البشري أهمية كبرى، انطلاقاً من إيمانها بدوره في تحقيق التنافسية والريادة العالمية والتنمية الشاملة المستدامة.

وذكر أن الدولة كانت سباقة لنشر مفاهيم السعادة والإيجابية وترسيخها كثقافة وطنية في كافة قطاعات العمل ومناحي الحياة، لتحتل مراتب متقدمة عالمياً في قائمة سعادة الدول والشعوب، وذلك بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وأخيهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وقال معالي أحمد بالهول الفلاسي: “تجلى اهتمام قيادتنا الرشيدة بالسعادة من خلال مسائل عدة منها استحداث منصب وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، وتشكيل البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، والتأكيد على بث مفاهيم السعادة والإيجابية في بيئة العمل، وتغيير مسميات مراكز خدمة المتعاملين لتصبح مراكز إسعاد المتعاملين، والتشديد على أهمية إسعاد الموظفين وجمهور المتعاملين، أضف لذلك أنها تسعى على الدوام إلى توفير كل سبل الرفاه والسعادة، ومقومات الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة”.

عبد الرحمن العور: السعادة الوظيفية تحقق الرفاه وترفع الإنتاجية

من جهته، شدد سعادة الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، على أهمية هذا الملتقى، كونه يسلط الضوء على موضوع مهم جداً، حيث تعنى قيادتنا الرشيدة ومؤسسات الدولة بالسعادة الوظيفية، وتطبيق أعلى معايير إدارة راس المال البشري، وبما يحقق مستويات أرفع من السعادة الوظيفية في بيئة العمل، ويعزز الكفاءة والإنتاجية.

وأكد أن الإمارات أولت قضية تنمية وتطوير رأس المال البشري أهمية قصوى، ووضعت الإنسان على رأس سلم اهتماماتها، ووفرت له كل أسباب ومقومات النجاح، انطلاقاً من إيمانها بأهمية دوره في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، على كافة الصعد، وضمان التنافسية والريادة العالمية”.

وأوضح أن السعادة في بيئة العمل، تشكل أحد مقومات النجاح والتميز، التي تسعى إليها الدولة، حيث تعود بالنفع على الموظف والمتعاملين على حد سواء، وترفع مستويات التناغم والرفاه الوظيفي والانتاجية، وترتقي بالخدمات المقدمة إلى المتعاملين، وبالتالي تحقيق سعادة الجمهور.

وذكر سعادة الدكتور عبد الرحمن العور أن نادي الموارد البشرية الذي انطلق في العام 2010، يعد من أبرز المبادرات الاستراتيجية للهيئة، حيث يشكل منصة تفاعلية، وقناة تواصل فكري ومعرفي، تجمع المهتمين والمختصين بالموارد البشرية والخبراء وأصحاب التجارب المميزة تحت سقف واحد؛ لتبادل الأفكار والخبرات والحلول التي من شأنها تعزيز الأدوار المنوطة بإدارات الموارد البشرية والخدمات المؤسسية وغيرهما في مختلف القطاعات بالدولة.

ولفت إلى أن النادي يتيح لمنتسبيه الذين تجاوز عددهم حاجز الـ 12 ألف منتسب فرصة مثالية للتعرف إلى أفضل الممارسات والاطلاع على قصص نجاح العديد من الأفراد والمؤسسات، والتواصل مع المختصين والمهتمين كل ضمن اختصاصه.

تطوير ثقافة السعادة وجودة الحياة المهنية وزيادة الإنتاجية

ويستعرض الدليل مفاهيم السعادة والإيجابية وجودة الحياة، وأهمية التركيز عليها وتعزيزها في بيئة العمل، ويتضمن إطار عمل السعادة وجودة الحياة المهنية، الذي يحدّد المحاور الرئيسية التي يقوم عليها تطوير ثقافة عمل داعمة لنشر للسعادة وجودة الحياة المهنية، من خلال مجالات تركيز محددة يمكن الاسترشاد بها في وضع منهجيات العمل للأفراد والقادة على حدٍّ سواء.

ويجمع إطار عمل السعادة وجودة الحياة بين الأدلّة العلمية والمبادئ النظرية ليشكّل نموذجًا تسترشد به المؤسسات الحكومية، لتهيئة بيئة سعيدة إيجابية تعزز إنتاجية موظفيها، ويتضمن إطار العمل عنصرين أساسين يكمّل أحدهما الآخر، هما الأفراد السعداء والإيجابيّون الذين يبادرون إلى تحقيق سعادتهم وتعزيز جودة حياتهم، والمؤسسة السعيدة والإيجابية التي تحرص على توفير الأدوات والبيئة الملائمة لتحقيق السعادة وجودة الحياة لموظفيها ومتعامليها.

دليل عملي لتحقيق السعادة وجودة الحياة وتعزيز الإنتاجية

ويرتكز الدليل في رؤيته لترسيخ السعادة وجودة الحياة على الممارسات والسياسات والبرامج، ويقدم إطار عمل متكاملاً لتحقيق هذا الهدف من خلال 4 محاور رئيسية هي: ترسيخ الغاية في بيئة العمل، تعزيز الصحة، توطيد العلاقات، وتحقيق الإمكانات.

ويتناول الدليل في محور ترسيخ الغاية في بيئة العمل عدداً من مجالات التركيز التي تتضمن صياغة رؤية ملهمة في الحياة اليومية للموظفين من خلال تجسيدها في مختلف الأنشطة والسلوكيات المؤسسية، وترسيخ القيم الجوهرية بالاسترشاد بقيم الدولة وإرثها الثقافي في تحديد القيم المؤسسية، وتحديد خطوات فاعلة لتجسيدها، وتقدير الموظفين الذين يقدّمون نموذجًا يُحتذى بالالتزام بهذه القيم، كما يركز هذا المحور على صياغة سردية محكمة حول رؤية المؤسسة وقيمها وتاريخها، أما رابع مجالات التركيز فيتمثل بترسيخ ثقافة الإيثار من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعية، وتسليط الضوء على أهمية ردّ الجميل للمجتمع، والاحتفاء بالمتطوعين.

على صعيد محور تعزيز الصحة، يغطي الدليل 4 مجالات تركيز أساسية تتضمن تعزيز ممارسات اليقظة الذهنية من خلال تشجيع الموظفين على أخذ استراحات قصيرة أثناء العمل وممارسة بعض التمارين البسيطة، وتنفيذ برامج خاصة بجودة الحياة أو دورات لتعزيز اليقظة الذهنية.

كما يرتكز هذا المحور على تعزيز بيئة عمل إيجابية من خلال توفير مساحة تواصل لتشجيع الأفراد على التعبير عن آرائهم وأفكارهم الخلاقة، وتحويل مكان العمل إلى” بيئة سعيدة” من خلال الاهتمام بالتصميم الداخلي. ويتمثل ثالث مجالات التركيز بمحور تعزيز الصحة في ضبط النفس والتحكم بالانفعالات، عبر توفير الأدوات والمصادر لتعريف الموظفين بكيفية التحكّم في انفعالاتهم، ومراعاة الاحتياجات النفسية للموظفين وتوفير القنوات المناسبة للتعبير عن أنفسهم، والبرامج التي تساعدهم على التحكّم بانفعالاتهم.

ويركز هذا المحور أيضا على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، من خلال التفاعل مع الموظّفين وفهم احتياجاتهم وأخذ آرائهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار، ووضع برامج وسياسات مرنة، وتنفيذ مبادرات وأنشطة تستهدف تعزيز اللياقة البدنية أو الترفيه.

ويقوم المحور الثالث المتمثل بتوطيد العلاقات بين الأفراد على أربعة مجالات تركيز تشمل تعزيز الروح الإيجابية لفريق العمل، عبر تجسيد سلوك إيجابي قائم على التعاون، والاستعانة ببعض الأدوات مثل أداة استكشاف مواطن القوة، والتحلّي بالتفاؤل والإيجابية والتمسك بقيم الاحترام والنزاهة، كما يقوم هذا المحور على ترسيخ العلاقات القائمة على التعاطف، بالاستعانة بعدد من الممارسات مثل تنظيم الأنشطة الاجتماعية التي توطّد العلاقات بين الموظفين خارج بيئة العمل، وتسهيل عملية التواصل بين أفراد فريق العمل خاصة عند انضمام أفراد جدد .

ويركز هذا المحور على ترسيخ ثقافة التواصل الإيجابي من خلال اعتماد سياسة الباب المفتوح والتفاعل البنّاء والمباشر، والتواصل بأسلوب إيجابي لتشجيع الموظفين على التواصل بالمثل مع زملائهم، كما يرتكز على ترسيخ ثقافة التنوع والشمول عبر الاستفادة من تنوع خلفيات ومهارات وثقافات وتقاليد فريق العمل لتعزيز الإبداع والمعرفة، وتبنّي السياسات والممارسات المعنية بدمج وإشراك جميع الموظفين، وتعيين شخص أو فريق عمل يتولى ترسيخ ثقافة التنوع والشمول.

أما على صعيد محور تحرير القدرات الكامنة، فيرتكز على تشجيع الإنجاز والتميز، من خلال تقدير العمل الذي أدى إلى تحقيق الإنجازات، وتقدير الجهود، إضافة إلى دعم التطور الشخصي والمهني لتحرير الطاقات الكامنة عبر توفير الأدوات والفرص المناسبة، لضمان التعلم والتطور المستمر للموظفين، وتحديد مسار واضح للترقّي الوظيفي.

كما يرتكز هذا المحور على دعم مفهوم التمكين من خلال التحلي بالشفافية عبر التواصل المتبادل والفعال والمنتظم، والإنصات إلى الموظّفين، وتنظيم مجموعات نقاش واستطلاعات رأي ولقاءات مفتوحة لتلقي آرائهم واقتراحاتهم حول مختلف جوانب العمل.

ماثيو ليبرمان: استثمار العقل الاجتماعي لزيادة السعادة والإنتاجية في بيئة العمل

في السياق ذاته، استضاف ملتقى نادي الموارد البشرية المتحدث العالمي البروفيسور ماثيو ليبرمان مدير مختبر علم الاعصاب المعرفي والاجتماعي بجامعة كاليفورنيا، الأستاذ في قسم علم النفس والطب النفسي والسلوكي، وأحد مؤسسي مجال علم الأعصاب الاجتماعي، الذي سلط الضوء على أهمية الجانب الاجتماعي في بيئة العمل الذي يعزز السعادة وجودة الحياة والإنتاجية، ودور علم الأعصاب الاجتماعي في تطوير بيئة العمل.

وأكد الخبير العالمي في محاضرته بعنوان: “استثمار العقل الاجتماعي لزيادة السعادة والإنتاجية في بيئة العمل” أن حاجة الانسان للتواصل مع الآخرين توازي حاجته للطعام والمأوى في تحقيق السعادة، موضحاً أن “مركز المتعة” في الدماغ يتأثر بالمتعة الاجتماعية المعنوية بذات الدرجة التي يستشعر بها الجوانب الحسية المادية للمتعة.

وقال إن الألم الجسدي والألم الاجتماعي يثيران المنطقة ذاتها في الدماغ، مشيراً إلى أن الألم الاجتماعي يشبه الألم الجسدي في أنه يدفعنا ويحفزنا على التفاعل والتواصل مع محيطنا.

العقل الاجتماعي ومعادلة الإنتاجية

وسلط ماثيو ليبرمان الضوء على آليات استثمار العقل الاجتماعي، وأوضح أن معادلة تعزيز الإنتاجية تتضمن أفراداً أكثر ذكاءً وأكثر سعادةً، وأن الذكاء والسعادة مرتبطان بالجانب الاجتماعي، وقال: “إذا أردنا أن يكون الأشخاص أكثر ذكاء وسعادة لتعزيز إنتاجية مؤسساتنا بشكل مستمر فإننا بحاجة إلى التفكير في سبل تغيير أدوات تحفيز الموظفين وإعادة تصميم بيئة العمل، علينا التفكير في الجوانب الاجتماعية وتحفيز الأفراد على التواصل وتقديم مكافآت اجتماعية، وتعزيز وعي الموظفين بأهمية دورهم وكيف أنهم يسهمون في رفع مستوى جودة حياة الآخرين”، مؤكداً أن المؤسسة التي تستطيع القيام بهذا العمل ستتمكن من جعل موظفيها أكثر سعادة وذكاء وإنتاجية.

وأشار إلى أن الكثير من المؤسسات الساعية لتعزيز رأس مالها البشري بالعقول الذكية والخبرات المتميزة لا تدرك أحياناً أنها تركز بشكل غير مقصود على بناء صيغة اجتماعية محددة يشترك فيها الموظفون الذين يتمتعون بمستويات الذكاء ذاتها.

وقال إن بناء ثقافة الشكر والاحتفال بالإنجازات وتعزيز العلاقات الاجتماعية في بيئة العمل تحفز الموظفين وتجعلهم أكثر إنتاجية، مستشهداً بدراسة أشارت إلى أن 40% من الأشخاص الذي يحبون أماكن عملهم عزوا ذلك إلى وجود صديق مقرب فيها.

على مستوى صحي، أوضح الخبير العالمي أن كثيرا من الأبحاث تضع التدخين في مقدمة مسببات الوفاة، لكن ذلك ليس دقيقاً بالضرورة في ظل ما أثبتته العلوم العصبية من أن العزلة وانعدام العلاقات الاجتماعية هي أكثر ما يهدد حياة الإنسان؟

وقال “من الصعوبة أن تجد غاية أو هدفا، دون تقديم المساعدة للآخرين ومحاولة إسعادهم، فالناس بحاجة لبعضهم البعض بصرف النظر عن اختلاف طباعهم من حيث كونهم اجتماعيين أو انطوائيين، لأن أدمغتنا مصممة لتكون اجتماعية بطبيعتها، ولأن العطاء يحفز المنطقة المسؤولة عن الشعور بالمكافأة في الدماغ أكثر من الأخذ”.

هل يجلب المال السعادة؟

وأوضح ماثيو ليبرمان أن المال لا يجلب السعادة لأن جمعه يتطلب التضحية بالوقت المخصص للعائلة والأصدقاء أبو بجزء منه، وأن هناك علاقة طردية بين عدد الساعات التي نقضيها مع العائلة والأصدقاء ومستويات السعادة التي نتمتع بها، مشيراً إلى دراسة أجريت في الولايات المتحدة وجدت أن أثر شرب فنجان قهوة مع صديق يتجاوز أثر كسب 100 ألف دولار.

الجدير بالذكر أن الدكتور ماثيو ليبرمان نشر أكثر من 190 مقالا في مجالات علمية مرموقة، وفاز بالجائزة العلمية المتميزة للجمعية الأمريكية للعلم النفسي للمساهمة المهنية المبكرة في علم النفس (2007) ونال جائزة جمعية مسار للحياة الاجتماعية التجريبية (2015).

كما صنفته مجلة العلوم ضمن “أفضل 50 نجما من نجوم العلوم في قائمة تويتر”، وهو مؤلف كتاب “Why our brains are wired to connect” الأكثر مبيعا، وقد أسس مع بداية العام الحالي، وكالة “Precog Neuroscience” التي يتركز دورها في تقديم المساعدة للشركات والموظفين للازدهار من خلال قياسات علم الأعصاب المتقدمة.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

التعليقات

--
%d مدونون معجبون بهذه: