الترويج لمتحف ساروق الحديد موضوع أتفاقية تعاون بين بلدية دبي ومدارس “AMSI” الدولية

sabq2-600x55313

انطلاقا من حرص بلدية دبي على تعزيز مبدأ التعاون بينها وبين القطاع التعليمي على مستوى إمارة دبي في مجال الحفاظ على التراث ونشر المعرفة التاريخية والتوعية بها للناشئة والأجيال القادمة، وحيث أن إدارة التراث العمراني والآثار ترغب في نشر ما لديها من معرفة للقطاع التعليمي، وانطلاقا من الدور الذي تضطلع به في هذا المجال، فقد تبنت تنفيذ علاقة التعاون والشراكة هذه مع سلسلة مدارس AMSI الدولية، حيث وقعت كل من بلدية دبي وسلسلة مدارس AMSI اتفاقية تعاون بشأن الترويج والتثقيف لمتحف ساروق الحديد، كما إنها بصدد توقيع اتفاقيات مع بعض الجامعات قبل نهاية هذا العام.

ووقع عن بلدية دبي المهندس أحمد محمد محمود مدير إدارة التراث العمراني والآثار، وعن سلسلة مدارس AMSI الدولية عمر محمد سعيد حاطوم مدير مدرسة المواكب والموكل عن سلسلة مدارس AMSI الدولية.

وبناءً على الدور الذي تختص به إدارة التراث العمراني والآثار  في الترويج والتثقيف عن الآثار وتاريخ المنطقة، وكون سلسلة مدارس AMSI الدولية من المدارس الرائدة في المنطقة ومهتمة بتعريف الطلاب على هذا التاريخ والإرث المعرفي، فقد التقت رغبة الطرفين على التعاون المشترك من أجل تقديم هذه الخبرة للطلاب، وبما أن الطرفين يرغبان في تحديد إطار التفاهم حول هذا الموضوع، فقد تم التفاهم بينهما على التعاون فيما بينهما على تأسيس علاقات التعاون والتكامل في مفهوم غرس قيم الانتماء إلى الوطن، وتنمية الشعور والاعتزاز بهذا الانتماء عند الطلبة والطالبات بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، فضلًا عن تعريفهم على تراث وتاريخ دولة الإمارات العريق من خلال تنسيق برامج مشتركة للطلبة لتعريفهم على تاريخ وتراث المنطقة من خلال المتاحف والمواقع الأثرية.

إضافةً إلى تقديم بيئة تعليمية متكاملة للمعلّمين والمعلّمات، لتقديم الحصص التربوية المتعلقة بالتراث والآثار في المتحف، وإتاحة الفرصة للطلبة الموهوبين لزيارة موقع استخراج الآثار في منطقة ساروق الحديد بإمارة دبي، وإتاحة الفرصة للطلبة الموهوبين لدخول البرنامج التدريبي التخصصي (المرشد الصغير)، وتقديم محاضرات تخصصية عن الآثار والتراث في سلسلة مدارسAMSI  الدولية بدبي، وتوفير المواد التعليمية لطلبة وطالبات سلسلة مدارسAMSI  الدولية بدبي، والتعاون والتكامل في تفعيل كافة مشروعات المستقبل.

هذا ويتعين على سلسلة مدارس AMSI الدولية ترشيح واستقدام طلبة وطالبات سلسلة مدارس AMSI الدولية بدبي (مواكب القرهود، مواكب البرشاء، المدرسة الدولية للفنون والعلوم) للمواقع التابعة للطرف الأول، مع توفير قائمة مفصلة بالأعداد والأسماء وفصول الدراسة قبيل موعد الزيارة بأسبوع كحد أقصى.

ناهيك عن المساهمة في التوعية بمكانة المباني التاريخية لدى الطرف الأول، والتسويق والترويج الإعلامي للمتاحف والأماكن الأثرية التابعة للطرف الأول على (الموقع الالكتروني، برامج التواصل الاجتماعي، القنوات الإعلامية الأخرى المتوفرة لدى الطرف الثاني)، وتفعيل برنامج (المنقب الأثري) بالتعاون مع إدارة متحف آثار ساروق الحديد، والمشاركة في الفعاليات المقامة لدى الطرف الأول حسب الاهتمام، وتنفيذ أنشطة وفعاليات مساندة وداعمة للترويج للمتاحف والأماكن الأثرية وبالأخص لمتحف ساروق الحديد على مستوى المدارس التابعة للطرف الثاني وأولياء الأمور والمجتمع، وتقديم تقرير نصف سنوي للطرف الأول يتضمن إحصائية بأعداد الطلبة والطالبات المستفيدين من علاقة الشراكة، والفعاليات والأنشطة المصاحبة والداعمة المنفذة من قبل الطرف الثاني للتوعية والترويج لمتحف ساروق الحديد، وتسهيل إقامة ندوات خاصة في المدارس التابعة للطرف الثاني بالتنسيق مع إدارة المدرسة وإدارة التراث العمراني والآثار لنشر الثقافة التاريخية.

والجدير بالذكر أن متحف ساروق الحديد يعد ملتقى الأصالة والحداثة، ويضم 890 قطعة أثرية ضمن أكثر من 16 ألف قطعة تم اكتشافها في موقع ساروق الحديد، والذي يحتوي مكتشفات أثرية وجدت في دبي قبل 5000 عام، وتم اكتشاف الآثار في الصحراء، بأياد مبدعة إماراتية تبني مستقبل الإمارات لمئات السنين القادمة.

إن متحف ساروق الحديد الذي دشنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في منطقة الشندغة في بر دبي، يمثل حقبة من تاريخ أولاد الإمارات، كما أنه يقترب من المستقبل بجعل ساروق الحديد شعاراً لإكسبو 2020 بإبداعاته وابتكاراته، بحلوله التكنولوجية، وقفزاته التطويرية، هنا لا نعيش الأمس فقط، بل نعيش الغد ونستحضر المستقبل هكذا تعودنا في دبي أن نتطلع للأمام وفي ذاكرتنا الماضي فجاءت فكرة إنشاء متحف حديث يواكب أحدث طرق العرض المعتمدة، ويليق بدبي مدينة الذهب وهو ما تحقق على أرض الواقع.

إن المتحف نفذ في فترة وجيزة بناء على تعليمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استغرقت 3 أشهر، شهران للتصميم وشهر للتنفيذ، والمتحف يفتح أبوابه من الساعة 9 صباحاً وحتى 2 ظهراً ليطلع أبناء دبي وزوارها على آثار المتحف.

والمتحف يقع في بيت الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم، في الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة الشندغة التراثية بجوار مسجد ابن زايد، على قطعة أرض تبلغ مساحتها 1085متراً مربعاً ويرجع تاريخ تشييده إلى عام 1928، وتشكل ملامح جذور المدينة العربية الأصيلة،وتطل على مدخل خور دبي من جهة الجنوب، وأضاف يحتوي المتحف على قاعة بها عرض للفيلم الرباعي، وقاعة بها 20 شاشة تعرض أسرار متحف ساروق الحديد والآثار الموجودة فيه، و8 قاعات عرض للعصر الحجري والبرونزي.

ويوجد بالمتحف قاعة تعليمية بها شاشة عرض لتعليم الأطفال كيفية التنقيب وكيف يحتاج ذلك إلى أدوات وأساليب للتنقيب عنه، وتحصينه، وإحاطته بكل مقومات الرعاية والاهتمام، ومساعدته في اختيار المجال الذي يستهويه، ويداعب ميوله ورغباته، ويكون بمثابة نواة بذرة تميزه ونبوغه وكذلك أشياء تعليمية في فناء المتحف.

إن الموقع الأثري «ساروق الحديد» الذي اكتشفه سموه بنفسه عام 2002، والذي يؤكد أنه قائد استثنائي بالفعل يمضي بعيداً في حب وطنه عبر أساليب متعددة يأتي على رأسها الاهتمام بالماضي والتاريخ والآثار، وهو بذلك يذكر بالنهج القويم الذي تبناه باني الدار القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

هذا المتحف المستوحى من تحفة أثرية عُثر عليها في الموقع التاريخي المميز في قلب صحراء دبي، هديةً قيّمة من تاريخ قديم، تربط ماضي دبي العريق بمستقبلها الزاهر وتعزز مكانة دبي التاريخية التي كانت ولا تزال نقطة التقاء لحضارات العالم منذ آلاف السنين حتى اليوم، اعتبر مدير إدارة التراث العمراني والآثار موقع ساروق الحديد الأثري من المواقع الأثرية الفريدة والهامة التي تم الكشف عنها في السنوات القليلة الماضية في دولة الإمارات، باعتباره أحد المراكز الرئيسية لصهر النحاس وتصنيع الأدوات والأواني المتنوعة في المنطقة منذ بداية العصر الحديدي، والذي تقوم بإدارته والإشراف عليه بلدية دبي .

اكتشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، موقع ساروق الحديد الأثري أثناء إحدى جولات سموه التفقدية للمنطقة، حيث أدرك بحسه الثاقب وفكره السديد أهمية الموقع التاريخي وقيمته الأثرية، لإمارة دبي ولدولة الإمارات، فقد أمر سموه بإجراء الحفريات للكشف عن مضامينها الأثرية. يشتمل الموقع على منطقة أثرية واسعة تحوي كميات كبيرة من خامات المعادن. من خلال أعمال التنقيب بالموقع تم الكشف عن آلاف القطع الأثرية النادرة من الأسلحة المعدنية كالسيوف والخناجر ورؤوس الأسهم ورؤوس الفؤوس والأواني الفخارية والحلي والمجوهرات وقطع أثرية نادرة من الذهب الخالص والخرز المصنوع من الأحجار الكريمة المختلفة، والتي ارتبطت بالأهمية الاقتصادية والدينية السائدة آنذاك.

ساروق الحديد، والذي وجد في وسط الصحراء على بعد 45 دقيقة من دبي باتجاه العين، ربما يمثل مركزاً تجارياً وصناعياً ضخماً كانت تصنع فيه المعادن بكافة أنواعها من الحديد والبرونز والنحاس والذهب والفضة. والتي عثر على بعض نماذج منها  غير موجودة في مواقع غنية أخرى معاصرة لتاريخ الموقع. ومن أجمل ما تم الكشف عنه في موقع ساروق الحديد نماذج لتيجان من الذهب الخالص تعكس لمهارة الصانع الإماراتي القديم في الموقع، كما تم العثور على الكثير من الخيوط والأسلاك الذهبية والتي كانت تمثل المادة الخام التي يستخدمها الصائغ في صناعة منتجاته الذهبية، ناهيك عن العديد من السنارات الخاصة بصيد الأسماك مختلفة الأحجام تؤكد على أن الإنسان القديم في ساروق الحديد قد اعتاد على ركوب البحر وصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ.  وهي مدينة متكاملة عبارة عن مصنع للذهب والنحاس والفخاريات غير الموجودة في منطقة أخرى، وقد تم العثور على خيوط الذهب المستخلصة قبل الصناعة وعثروا على سنارات لصيد السمك. من ناحية أخرى فإن الآثار الموجودة في دبي هي من أقدم المواقع المكتشفة.. فمنطقة القصيص من أقدم المستوطنات البشرية وأكبرها تعود إلى الألفين الثاني والأول قبل الميلاد، بدأ التنقيب فيها منذ ستينات القرن العشرين وتم اكتشاف بعض المدافن، واكتشاف ما يزيد على مائتي مدفن بأشكال وأحجام متنوعة، بعضها مستطيل والآخر بيضاوي وبعضها مسطح. وهناك موقع الصفوح التاريخي وتعود عمارة تلك المنطقة إلى الفترة الهلينستية، وهو أقدم موقع أثري في دبي يعود تاريخه للألف الثالث قبل الميلاد وعثر فيه على مدفن دائري مقسم لست غرف مبنية من الحجارة الرملية المشذبة مليئة بالهدايا الجنائزية، وحول المدفن ثلاث حفر مليئة بقايا العظام مما يدل على استخدام المدفن عدة مرات.

وساروق الحديد هو رسالة تؤكد أن أهل دولة الإمارات أهل حضارة ضاربة في التاريخ، ورسالة للعالم بأننا كنا وسنبقى أهل تواصل ومحطة لالتقاء الحضارات وعاصمة للإبداع، قد تم تصميم الشعار الجديد من مشغولات مصنع أثري للذهب اكتشفه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2002 في منطقة المرموم وأُطلق عليه اسم «ساروق الحديد»، والشعار عبارة عن تجميع لأنماط من نقوش ومشغولات ذهبية أبدعتها حضارة إماراتية، ونسجت خيوط تواصلها مع حضارة دلمون والفراعنة والرافدين إلى حضارة ما وراء النهرين والسند والهند.

هذا وسيتم تحويل منطقة الشندغة إلى متحف مفتوح، يضم متحف عائلة آل مكتوم الحاكمة في إمارة دبي، ومتحف العطور، وقاعة الاستقبال الرئيسة التي ستبنى على شكل هرم زجاجي ضخم، يحاكي الهرم الزجاجي في متحف اللوفر الفرنسي في باريس.

تابعنا على

تويتر : araa_news

سناب شات : uaenews

انستجرام : araanews

تليجرام : UAESABQ

--
%d مدونون معجبون بهذه: